رئيس التحرير
عصام كامل

روسيا تطور مسيرات "جيران- 2" لاستهداف عمق الأراضي الأوكرانية وزرع ألغام دقيقة

نسخة مطورة من طائرة
نسخة مطورة من طائرة مسيرة من طراز جين-2، فيتو
18 حجم الخط

أكدت وحدة الدفاع الجوي الأوكرانية "داركنود" اعتراض طائرة مسيرة روسية مطورة من طراز "جيران-2"، خضعت لتعديلات جذرية مكنتها من حمل طائرتين مسيرتين صغيرتين بتقنية الرؤية من منظور الشخص الأول، ما يتيح للمشغل متابعة ما تراه المركبة مباشرة عبر شاشة أو نظارات مخصصة. 

وتعد هذه النسخة من "جيران-2" بمثابة قفزة نوعية في القدرات الهجومية الروسية، إذ يبلغ طول جناحيها 2.5 متر، ويصل مدى عملياتها إلى 2000 كيلومتر، مع إمكانية اختراق الدفاعات الدقيقة.

وبحسب أوكرانيا، فإن "طائرة جيران-2 لم تعد تحمل رأسا حربيا ثابتا فحسب، بل أصبح بوسعها أيضا الوصول إلى نقاط استراتيجية كانت تعتبر آمنة سابقا، مثل مستودعات الإمداد ومراكز القيادة الأوكرانية".

ومسيرات "جيران-2" هي ذخائر روسية انتحارية، تعرف بنسختها الإيرانية "شاهد-136"، وأثبتت فعاليتها في الحرب الأوكرانية لضرب العمق والبنية التحتية.

وتتميز بهيكل كربوني لامتصاص الرادار، ورأس حربي يزن 50 كيلو جراما، وتستخدم بكثافة في هجمات "الإغراق" لتشتيت الدفاعات.

تطوير مستمر لطائرات جيران المسيرة 

من جهته، قال الخبير الروسي البارز في مجال الطائرات المسيرة دينيس فيدوتينوف في تصريحات لوكالة "تاس": إن الصراع العسكري الدائر في أوكرانيا يسرع بشكل كبير من تطوير الطائرات الروسية المسيرة، وتطوير نسخة جديدة من طائرات جيران المسيرة قادرة على زرع ألغام في عمق الأراضي الأوكرانية. 

وأضاف فيدوتينوف: "هذا دليل على التطوير المستمر للأسلحة والمعدات العسكرية التي تستخدمها روسيا في منطقة العمليات العسكرية الخاصة. علاوة على ذلك، تسرع العملية الجارية وتيرة هذه التحسينات بشكل كبير، فما كان يستغرق سنوات أصبح يستغرق شهورا، بل أسابيع. ويعود ذلك إلى أن هذه التطورات تحدث في سياق إجراءات مضادة يتخذها العدو، ما يحسن من فعاليتها بشكل ملحوظ".

تعزيز قدرة طائرات جيران على زرع الألغام

وتابع: جرى تعزيز دور طائرة جيران الهجومي الأساسي بقدرتها على زرع الألغام في نقاط محددة على طول مسار طيرانها؛ وعلى عكس الطائرات المسيرة الثقيلة متعددة المراوح، التي تستخدم غالبا لزرع ألغام مضادة للدبابات، فإن الألغام في هذه الحالة لا تزرع بالقرب من خط التماس، بل عادة ما تزرع في عمق خطوط العدو.

ووفق فيدوتينوف، فقد جرى تطوير طائرات جيران-2 المسيرة لأكثر من مرة؛ حيث زودت بأجهزة كهروضوئية، بما في ذلك تلك التي تعمل في نطاق الطول الموجي الحراري، لتحسين دقة استهدافها.

وتابع: جرى أيضا توسيع نطاق الرؤوس الحربية المثبتة عليها لتحسين فعاليتها ضد أنواع محددة من الأهداف؛ وتم تركيب مشاعل تضليلية، بل وحتى صواريخ جو-جو، على الطائرات المسيرة لتعزيز قدرتها على البقاء.

موسكو تزيد إنتاجها من مسيرات فوروبي- 15

إلى ذلك، سارعت السلطات الروسية من إنتاج طائرات "الإنتاج الضخم من طائرات "فوروبي- 15" المسيرة؛ وهي طائرة مسيرة روسية الصنع من نوع أوكتوكوبتر (ثمانية المراوح)، صممت كطائرة نقل وقصف ثقيلة، وتقدر حمولتها بـ15 كيلوجراما، وتنتجها شركة "نوفوسيبيرسك" بمعدل 1000 طائرة شهريا لدعم القوات الروسية في الخطوط الأمامية.

زيادة قدرات المسيرات الروسية القتالية

ونقلت وكالة "تاس" عن المدير التنفيذي لمكتب تصميم تلك المسيرات في شركة "نوفوسيبيرسك" أندريه براتينكوف قوله: لقد صممناها بدقة متناهية بحيث تتمتع بهامش أمان يزيد عن عشرة أضعاف. ومن الصعب للغاية إتلاف هذه الطائرة المسيرة. علاوة على ذلك، تحتوي كل طائرة على مجموعة إصلاح شاملة تتضمن أذرعا وقواعد تثبيت للمحركات ومحركين، بما يضمن عدم تعطل مهمتها القتالية.

الجريدة الرسمية