موسكو تنتقد الأمم المتحدة وتحذر من تهديدات أوكرانية تستهدف بيلاروسيا
تصاعدت حدة التصريحات الروسية بشأن الحرب في أوكرانيا، مع اتهام موسكو كييف باستهداف المدنيين والمنشآت التعليمية، وانتقادها ما وصفته بعدم استجابة الأمم المتحدة لمطالبها بالتحقيق في تلك الهجمات. كما حذرت روسيا من تهديدات أوكرانية باستهداف بيلاروسيا، في وقت تواصل فيه الإعلان عن ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين منذ اندلاع الحرب في 24 فبراير 2022.
من جهته، أكد نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر أليموف أن موسكو لم تتلق ردا كافيا من الأمم المتحدة بشأن مناشداتها المتعلقة بهجوم كييف على كلية في ستاروبيلسك، والذي استهدف مبنى أكاديميا وسكنا الطلاب تابعين للكلية المهنية بجامعة لوجانسك التربوية في مدينة ستاروبيلسك في الساعات الأولى من صباح 22 مايو، ما أسفر عن مقتل 21 روسيا.
موسكو: مواقف الأمم المتحدة مخيبة للآمال
وقال أليموف في تصريحات لجريدة "إزفستيا" الروسية: لم نتلق ردا، وحتى الآن، كانت جميع الرسائل التي تلقيناها من الأمين العام للأمم المتحدة، مخيبة للآمال للغاية، إذ لم تتضمن أي إجابات جوهرية.
وبحسب وكالة "تاس"، فقد سلم الجانب الروسي لممثلي المنظمة الدولية صورا ومقاطع فيديو من موقع الهجوم، بالإضافة إلى وثائق إضافية طلبتها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
وقال نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساتشيف: إن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي شخص غير عقلاني ولا يمكن التنبؤ بتصرفاته، ولهذا السبب يجب أخذ تهديداته ضد بيلاروسيا على محمل الجد.
تهديد أوكراني بمهاجمة بيلاروسيا
وكان زيلينسكي قد صرح سابقا باستعداده لإصدار أمر بشن هجوم على معدات عسكرية يشير إلى أنها متمركزة داخل الأراضي البيلاروسية على طول الحدود مع أوكرانيا، في حال لم يتم سحبها في غضون أسبوع.
وقال كوساتشيف في مقابلة مع وكالة "تاس": بطبيعة الحال، يجب أخذ هذا الأمر على محمل الجد؛ لأن زيلينسكي رجل مهووس بالسلطة. إنه يسعى للبقاء في الحكم وإثبات أنه يحقق انتصارا، ولتحقيق هذه الغاية، يؤمن بأن الغاية تبرر الوسيلة، بما في ذلك شن عدوان على بيلاروسيا وجرّها إلى هذا الصراع.
وأضاف نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي: فيذهن زيلينسكي، يتشكل وهم بإمكانية مهاجمة بيلاروسيا بسهولة، نظرا لصغر مساحة البلاد نسبيا وقربها الجغرافي الواضح من أوكرانيا.
وتابع: لذا، يجب أن نتعامل مع هذا الأمر بمنتهى الجدية؛ فبكل صراحة ووضوح، نحن نتعامل مع رجل يعاني من هوس جنوني بالسلطة.
30 ألف قتيل وجريح مدني منذ 2022
وفي تقرير سابق، كشفت موسكو أن حصيلة الضحايا المدنيين جراء العمليات العسكرية الأوكرانية تجاوزت 30 ألف قتيل وجريح منذ بداية النزاع في 24 فبراير 2022، مشيرة إلى استمرار تسجيل مئات الإصابات أسبوعيا، في وقت تتصاعد فيه التصريحات الروسية بشأن أسس أي تسوية محتملة للصراع.
وقال سفير المهام الخاصة في وزارة الخارجية الروسية روديون ميروشنيك: إن عدد المدنيين الروسيين الذين أصيبوا جراء عمليات الجيش الأوكراني تجاوز بشكل منهجي 250 مصابا أسبوعيا خلال شهر مايو الماضي.
وقال ميروشنيك في تصريحات لوكالة "تاس": حتى 21 يونيو الجاري، بلغ عدد الضحايا المدنيين على أيدي المسلحين الأوكرانيين منذ 24 فبراير 2022 ما لا يقل عن 30 ألف و500 قتيل. من بينهم 8378 مدنيا قتلوا، و22 ألف و122 مصابا.
وأضاف سفير المهام الخاصة في وزارة الخارجية الروسية: خلال شهر مايو، تراوح عدد الضحايا المدنيين أسبوعيا بين 254 و291، بينما تراوح عدد القتلى بين 30 و50 مدنيا.
بوتين: أوكرانيا تستهدف المدنيين
وفي 23 يونيو 2026، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن أوكرانيا تشن هجمات على أهداف مدنية في البلاد في مسعى لزعزعة استقرار المجتمع، وذلك حسبما نقلت وكالة رويترز.
وقال بوتين: شنت أوكرانيا هجمات على البنية التحتية المدنية بهدف زعزعة استقرار المجتمع، وسط هذا الهجوم الهائل في ظل دعم الغرب بأكمله لهذه الهجمات واستخدام هذه الطائرات المسيرة بأعداد هائلة لخلق حالة من عدم اليقين بشأن تحركات القوات المسلحة الروسية.




