رئيس التحرير
عصام كامل

إله المفاجآت الجميلة

18 حجم الخط

أحيانًا ينظر الإنسان إلى مشكلة استمرت سنوات، أو حلم تأخر كثيرًا، أو باب ظل مغلقًا رغم كل المحاولات، فيظن أن الأمور أصبحت مستحيلة، ومع مرور الوقت قد يتسلل إليه الإحباط، ويبدأ في قياس قدرة الله بحجم الواقع الذي يراه أمامه.

 

لكن الله لا يعمل بحسب حسابات البشر ولا يخضع للزمن كما نخضع نحن. لذلك يعلن الكتاب عنه أنه "فَاعِلُ عَظَائِمَ لَا تُفْحَصُ، وَعَجَائِبَ لَا تُعَدُّ" (أي 9: 10). فهو الإله القادر أن يصنع ما يعجز العقل عن تفسيره، وأن يفتح أبوابًا لم يكن أحد يتوقع أن تُفتح.

 

كم من أشخاص ظنوا أن التغيير مستحيل، فإذا بالله يبدل حياتهم في لحظة! وكم من أمور بدت معقدة لسنوات، ثم رتّبها الله بطريقة لم تخطر على بال أحد! فبينما يحتاج الإنسان إلى وقت طويل ليحاول حل مشكلة، يستطيع الله بكلمة واحدة أن يغير المشهد كله.

 

هذا لا يعني أن الله يعمل دائمًا بالطريقة التي نتوقعها أو في التوقيت الذي نحدده، لكنه يعني أن قدرته لا تحدها صعوبة، ولا يقف أمامها عائق، ولا يعجزها أمر مهما بدا مستحيلًا في أعين الناس.

 

لذلك إن كان هناك أمر تنتظره منذ سنوات، فلا تسمح لطول الانتظار أن يطفئ رجاءك. فالسنوات التي تبدو لك طويلة ليست عائقًا أمام إله العجائب. وما تراه أنت مستحيلًا قد يكون بداية لمعجزة يعدها الله في الخفاء.

ثق أن الرب ما زال قادرًا أن يفاجئك بخيره، وأن يصنع في لحظة ما لم تستطع الظروف ولا المحاولات ولا السنوات أن تصنعه.. فإلهنا لا يصنع حلولًا عادية فقط، بل هو حقًا صانع عظائم لا تُفحص، وعجائب لا تُعد.

الجريدة الرسمية