اختفاء أتوبيسات رحلات اليوم الواحد، الفيوم تسقط من خريطة السياحة الداخلية
حتي زمن قريب كانت محافظة الفيوم حائزة على المركز الأول على مستوى محافظات مصر في السياحة الداخلية، وكم كانت أتوبيسات الرحلات تشع بهجة وهي متراصة أمام سواقي الهدير وسط مدينة الفيوم، لا أن هذا كله اندثر بدون أسباب واضحة، فما زالت السواقي تدور، ومازالت بحيرة قارون في موقعها لم تتحرك، ومازالت المياه تندفع من شلالات الريان إلى بحيراتها لم تتوقف، ونزيد على هذا قرية تونس وأهرامات اللاهون وهوارة ودير الملاك الذي يزيد عمره على 500 عام، ومساجد الدولتين العباسية والفاطمية التي تزين مآذنها سماء الفيوم، رغم ذلك اختفت المحافظة من الخريطة السياحية.

استمتع بيوم في الفيوم
وينصح خبراء السياحة باتخاذ الفيوم قبلة لمن يريدون الاستمتاع بيوم واحد، إلا أن القائمين على الفيوم سقط منهم سهوا فكرة الترويج السياحي للمحافظة.
بحيرة قارون
تقع شمال محافظة الفيوم، على بعد 90 كيلو متر من مدينة الجيزة، تقطعها السيارات الحديثة في اقل من ساعة، وتنتشر على شواطئها العشرات من القرى السياحية والشواطئ الخاصة وبعض الفنادق المصنفة مابين 3 و5 نجوم، أشهرها فندق الأوبرج، والواحة والبانوراما وفندق جامعة الفيوم، وكلها تمتلك شواطئ على بحيرة قارون وتتراوح رسوم الدخول لهذه الشواطئ ما بين 75 و100 جنيه للفرد الواحد.
كما يوجد عدد من الشواطئ الشعبية التي لا يزيد رسم الدخول فيها عن 25 جنيها، بالإضافة إلى عدد من الشواطئ المجانية المنتشرة على طول الساحل الجنوبي البحيرة.

شلالات وادي الريان
تبعد عن الجيزه 145 كيلو متر تقطعها السيارة في ساعة ونصف، وهي مجموعة من الشلالات الطبيعية تتساقط عليها مياه الصرف الزراعي لتكون ثلاث بحيرات متجاورة وسط الصحراء الغربية تصنع منظرا طبيعيا بديعا، ويمكن للزائرين التخييم بالقرب من هذه البحيرات والإقامة لمدة يوم أو يومين داخل الخيام، ورسوم الدخول إلى الشلالات 10 جنيهات فقط للمصريين.

البحيرة المسحورة
بحيرة تقع وسط الصحراء بالقرب من بحيرات وادي الريان ذات مياه شفافة لدرجة لا تعرف منها هل اللون الأزرق هو لون السماء أو لون قاع البحيرة، ويقع بجوارها جبل المدورة وهو أحد القمم التي نحتتها العوامل الجوية وحولته إلى شكل فني يجذب العين.

وادي الحيتان
وادي وسط الصحراء به الآلاف الهياكل المتحجرة لحيوان عمرها ملايين السنين منها ما تم كشفه والآلاف ما زالت تحت الرمال، وتم تركيب أحد الهياكل علي سطح الأرض ليكون مزارا سياحيا غير موجود في أي مكان آخر على سطح الكرة الأرضية.
التزحلق على الرمال
يوجد بوادي الحيتان مساحات من الرمال الناعمة والكثبان الرملية التي تستخدم على انحدارها زلاجات الرمال، ما جعلها مقصدا لهواة هذه الرياضة، التي استحدث بجوارها بعض هواتها فكرة المظلات التي تتصل بسيارة دفع رباعي ليشاهد الزائر المنطقة بالكامل من ارتفاع عال بواسطة المظلة.
صيد ومراقبة الطيور
تعرف مصر 76 نوعا من الطيور المهاجرة التي تعبر الفيوم مرتين في العام، الأولى خلال شهري سبتمبر وأكتوبر وهي بداية الهجرة من أوربا إلى الشرق، والثانية في شهري مارس وأبريل وهي فترة العودة إلى الوطن، وبسبب وجود أنواع كثيرة من الطيور، استحدث أهل الفيوم في بداية الأربعينيات رياضة جديده اسمها مراقبة وصيد الطيور، وأنشأوا في وادي الريان عشرات من العشش لمراقبة الطيور، والصيد، وبعد تحول المنطقة إلى محمية تلاشت العشش، ومازال الزوار يمارسون هواياتهم في مراقبة الطيور ولكن في العراء.
قرية تونس
كانت قرية تونس حتى 50 سنة ماضية كباقي قرى الفيوم في ذلك الوقت، مجرد مجموعة من البيوت المبنية بالطوب اللبن، إلا أنها كانت على ربوة مرتفعة تطل على نهايات بحيرة قارون قبل مدخل مدينة يوسف الصديق، ولم ير أهلها أو أهل الفيوم ومصر عامة سوى أنها قرية مجهولة على خريطة محافظتها، حتى زارتها السويسرية إيفلين بورية وكانت وقتها زوجة للشاعر الغنائي سيد حجاب، رأت في القرية المبنية على هذه الربوة فكرة سياحية غير مسبوقة، فقررت أن تستقر بها وتنشأ مدرسة لتعليم صناعة الخزف، وبدأت في التسويق له، حتى سارت القرية مقصدا للأجانب من كل دول العالم وتحولت إلى منتجع عالمي، تتراوح قيمة إيجار الليلة السياحية فيه من 2000 إلى 5000 جنيه، كما قصدها العشرات من الفنانين التشكيليين المتخصصين في النحت وأقاموا لهم معرضا دائما بالقرية، كما يقام بها مهرجان الخزف سنويا ترعاه الدولة.

الختام أكلة سمك لمطاعم شكشوك
تحولت قرية شكشوك من قرية للصيادين إلى سوق لكل المأكولات البحرية، يقصدها أهالي الفيوم والقاهرة خاصة في فترات الليل لتناول وجبة سمك مختلفة عن كل مطاعم مصر، فقد ابتكر أهالي شكشوك خلطة سحرية لطهو الأسماك سواء كانت مشوية أو مقلية تجذب الزائرين إليها، كما أنهم يبتكرون في صناعة الجمبري المشوي أو المقلي وشوربة " سي فود" المميزة التي يأتي أبناء القاهرة والجيزة لها خصيصا.








