صبر ترامب!
اهتم الرئيس الأمريكي ترامب فور عودته من الصين بتأكيد أنه لم يطلب من بكين المساعدة في التوصل لاتفاق سياسي مع إيران، لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز للملاحة الدولية، ولكنه في ذات الوقت أكد أن صبره بدأ ينفدن وأن الحال لا يمكن أن يستمر.
والمعنى المتفائل لكلام ترامب يفيد قيامه بتوجيه تهديدات للإيرانيين حتى يبينوا ويقبلوا بتقديم مزيد من التنازلات، تساعد على التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الحرب.. والمعنى غير المتفائل لكلام ترامب يفيد أنه لا يقتصر فقط على توجيه تهديدات للإيرانيين، وإنما يتجاوز ذلك لتوعدها بالفناء!
وتفيد الأنباء المتداولة أمريكيا أن ترامب سيجتمع في غضون ساعات لبحث عدد من الاختبارات بالنسبة للحرب مع إيران، منها خيار العودة إلى الحرب وإنهاء وقف إطلاق النار.
أما قراءتي لهذه الأنباء فهي تعكس حدة المأزق الذي يعيش فيه الرئيس ترامب الآن.. فلا العودة للحرب سيفيده ولا اللجوء إلى المفاوضات أيضا، وإن الوقت ينفد ويتسرب من بين يديه، وأنه يواجه صعوبات في الإمساك بخيار من الخيارات المعروضة عليه من قبل وزارة الحرب ومساعديه ومستشاريه.
لكن لا ننسى أن هذا وضع شديد الخطورة، لأن ظهره والحائط ولا سبيل للهروب من هذا الوضع، وبالتالي احتمال تهوره وارد وليس بمستبعد، وإن كنت أرى إنه ليس ساذجا ولا يريد أن يراكم خسائر سياسية واقتصادية، بعد أن سجل أقل نسبة في شعبيته.
