رئيس التحرير
عصام كامل

باحث في شؤون التيارات الإسلامية يكشف سر اختلاف التعامل مع جماعة الإخوان من دولة أوروبية إلى أخرى

هشام النجار، فيتو
هشام النجار، فيتو
18 حجم الخط

قال الباحث هشام النجار، المتخصص بشؤون التيارات الاسلامية، إن التعامل مع جماعة الإخوان اختلف من دولة أوروبية إلى أخرى. 

وأشار إلى أن  فرنسا والنمسا على سبيل المثال حاولتا الحفاظ على توازن مهم بين حماية التعددية ومواجهة التطرف، دون أن تتخلى عن قيم التسامح وقبول الآخر، في المقابل نجد بريطانيا تعاني من حالة ارتباك واضحة، نتيجة التردد في التعامل الحاسم مع الإخوان والخطاب والنشاط المتطرف عمومًا، خوفًا من اتهامات بالعنصرية، وهذا أثر في قدرتها في خلق حالة اندماج مجتمعي متماسك، وفتح مساحة استغلها المتطرفون لتقديم أنفسهم كبديل يوفر الانتماء والاحتواء.
 

التحدي الحقيقي هو الخوف من ردود فعل جماعات الضغط والمنظمات المرتبطة بالإخوان

وأضاف لفيتو: "المشكلة في بريطانيا ليست نقص تشريعات، لأنها بالفعل لديها برامج مثل “بريفينت” ضمن إستراتيجية “كونتيست”، وهي أدوات جيدة لو تم تطبيقها بجدية.. إنما التحدي الحقيقي هو الخوف من ردود فعل جماعات الضغط والمنظمات المرتبطة بالإخوان والتيارات المتشددة وتيارات اليسار، التي دائمًا ما تلجأ إلى اتهام أي محاولة للمواجهة بأنها استهداف للإسلام نفسه، هذا الخوف  كان له تأثير مباشر في مواقف كثيرة، وأدى إلى تردد في التعامل مع تهديدات واضحة، وخلق حالة من الحذر الزائد عند بعض الأفراد والمؤسسات.

 

الجماعات الأصولية لا تمثل الإسلام ولا تعبر عنه

وواصل حديثه قائلًا: "لكي تستطيع بريطانيا أن تلحق بباقي الدول الأوروبية في مواجهة التطرف، تحتاج إلى تمكين مؤسساتها وأفرادها من أدوات واضحة مبنية على فهم دقيق لطبيعة التهديد، خصوصًا أن جماعة الإخوان وغيرها من الجماعات الأصولية لا تمثل الإسلام ولا تعبر عنه".

 
واختتم: "التعامل الحاسم مع الخطاب التحريضي والممارسات العنيفة ضروري، ومهم جدًّا تفكيك الرواية التي تروج أن أي مواجهة للتطرف هي عداء للدين".

الجريدة الرسمية