رئيس التحرير
عصام كامل

المطران عطا الله حنا: لا توجد حروب مقدسة وعلى الكنائس إعلان موقفها لصالح السلام

المطران عطا الله
المطران عطا الله حنا
18 حجم الخط

أكد المطران عطا الله حنا، أسقف القدس، رفضه القاطع لما وصفه بالإساءة الصادرة عن دونالد ترامب بحق بابا الفاتيكان، على خلفية مواقف الأخير الداعية إلى رفض الحروب والدعوة إلى السلام، مشددًا على أن "لا توجد حروب مقدسة، فكل الحروب قذرة وهي شر مطلق".

وأوضح حنا أن الكنيسة لا يمكن أن تبرر الحروب بأي شكل من الأشكال، مؤكدًا أن رسالتها الحقيقية تنبع من تعاليم الإنجيل التي تدعو إلى المحبة والسلام ونبذ العنف. 

ودعا جميع الرئاسات الكنسية والمرجعيات الروحية المسيحية في العالم إلى إعلان مواقف واضحة وصريحة ترفض الحروب وتدعو لتحقيق السلام الحقيقي، دون خوف أو خضوع لأي ضغوط سياسية.

وأشار إلى أن الأجندة الحقيقية للكنائس يجب أن تكون مستمدة من الإنجيل المقدس، لا من حسابات أو إملاءات سياسية، محذرًا من محاولات فرض واقع يجعل الكنيسة أداة لخدمة أجندات معينة. 

وأضاف أن هناك من يسعى إلى "كنيسة على مقاسه" و"مسيح يلبي أهواءه"، في إشارة إلى سياسات الإدارة الأمريكية.

وفي سياق متصل، شدد المطران على أن الدفاع عن الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة لا ينبغي أن يُقابل باتهامات باطلة، مثل دعم الإرهاب أو معاداة السامية، مؤكدًا أن المطالبين بالعدالة لا يعادون أي شعب، بل ينادون بحقوق إنسانية أساسية، وعلى رأسها حق الشعب الفلسطيني في الحرية والعيش بكرامة وسلام.

وأعرب حنا عن تقديره لمواقف بابا الفاتيكان الداعية إلى السلام، معتبرًا أنها تنسجم مع جوهر الرسالة المسيحية، في وقت انتقد فيه ما وصفه بمحاولات تبرير الحروب أو إضفاء طابع ديني عليها، وهو ما يتناقض، بحسب قوله، مع تعاليم السيد المسيح.

واختتم المطران عطا الله حنا تصريحه بالتأكيد على أن الكنيسة مدعوة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، لأن تكون صوتًا للضعفاء والمظلومين والمنكوبين، وأن ترفع صوتها عاليًا ضد الحروب وثقافة العنف، مطالبًا بصوت مسيحي عالمي ينادي بالعدالة في فلسطين، بما يضمن سلامًا حقيقيًا يحفظ كرامة الإنسان وحقوقه.

الجريدة الرسمية