تقارير: المدمرات الكورية الشمالية تهدد القواعد العسكرية الأمريكية في جنوب المحيط الهادئ (صور)
أكد موقع “ميلتاري ووتش” الأمريكي المتخصص في الشؤون العسكرية أن القواعد الأمريكية في المحيط الهادئ باتت تواجه تهديدا جديدا مع استعراض كوريا الشمالية لقدرات مدمراتها على شن ضربات بعيدة المدى.
وقال الموقع في تقرير: أجرى سلاح البحرية التابع للجيش الشعبي الكوري عرضا حيا لقدرات المدمرة الأولى من فئة “تشوي هيون” على شن هجمات برية بعيدة المدى بالقرب من الساحل الغربي للبلاد، وذلك في مناورة جمعت بين إطلاق صواريخ كروز استراتيجية وأسلحة مضادة للسفن في سيناريو هجوم منسق. ويبدو أن المناورة صممت للتحقق من صحة أنظمة القتال المتكاملة لهذه الفئة الجديدة من المدمرات.
وأضاف: تعد قدرات صواريخ كروز الهجومية البرية بعيدة المدى نادرة نسبيا بين قوات البحرية في العالم، إذ لم يسبق إلا للولايات المتحدة والمملكة المتحدة وروسيا نشر سفن لشن مثل هذه الهجمات في حالات الحرب. وفي الوقت الذي يرى فيه المحللون أن مدمرات فئة تشوي هيون تشكل تحديا خطيرا للهيمنة البحرية الأمريكية في المحيط الهادئ نظرا لقدراتها المتقدمة للغاية في مكافحة السفن، فإن قدراتها الهجومية البرية تشكل أيضا تهديدا كبيرا للقواعد العسكرية الأمريكية والحليفة والأهداف الاستراتيجية في معظم أنحاء المنطقة.
خطط كورية شمالية لإنتاج مدمرتين سنويا
ومن المتوقع أن تواصل القدرات الهجومية لسفن فئة تشوي هيون التوسع السريع وتحديث ترسانات كوريا الشمالية من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز الأرضية، حيث تولي القيادة الكورية الشمالية أهمية بالغة لقدرتها على تعطيل الإمدادات اللوجستية الأمريكية واستهداف المحاور الرئيسية لوجودها في المحيط الهادئ، بحسب تقرير "ميليتاري ووتش".

ويتابع: جرى تدشين أول مدمرتين من فئة تشوي هيون في عام 2025، ومن المتوقع أن يستمر إنتاج المدمرات في كوريا الشمالية بمعدل مدمرتين سنويا، متجاوزا بذلك معدل الولايات المتحدة.
المدمرة تشوي هيون تضم 74 خلية إطلاق عمودية
وتضم كل مدمرة من فئة تشوي هيون 74 خلية إطلاق عمودية، مقارنة بـ96 خلية في أحدث طرازات فئة "ألريج بيرك" التابعة للبحرية الأمريكية، مع توقع تقلص هذا الفارق بشكل ملحوظ في المدمرات الكورية الشمالية اللاحقة، حيث سيتم استبدال مدافعها الرئيسية بخلايا إطلاق صواريخ إضافية.
وتتميز بعض هذه الخلايا بقطر أكبر، وهي مصممة لاستيعاب صواريخ باليستية مزودة برؤوس نووية، مما يسمح لكل مدمرة بإطلاق وابل مختلط من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز برؤوس نووية وتقليدية لاستهداف القواعد الأمريكية. وقد أدى تقدم كوريا الشمالية في تطوير مركبات انزلاقية فرط صوتية لصواريخها إلى زيادة احتمالية تحسين قدرات مدمراتها على توجيه ضربات صاروخية بشكل كبير في المستقبل، وفق "ميليتاري ووتش".
بيونج يانج تطور قدراتها في أعالي البحار
ويضيف التقرير: يبدو أن برنامج مدمرات فئة تشوي هيون يمثل بداية الجهود المبذولة لتطوير قدرات بحرية في أعالي البحار، حيث أكد الرئيس الكوري الشمالي كيم جونج أون، في مارس 2026، أن فئة مدمرات أكبر حجما تبلغ حمولتها 8000 طن قيد التطوير حاليا، وتمثل جزءا من صفقة شراء 10 مدمرات إضافية مقررة على مدى السنوات الخمس المقبلة.

ويأتي ذلك أيضا عقب الكشف عن أول غواصة تعمل بالطاقة النووية في البلاد في ديسمبر 2025. وتزيد هذه الاستثمارات من احتمالية قدرة المدمرات والغواصات الكورية الشمالية بعيدة المدى على العمل في منتصف وشرق المحيط الهادئ، مما قد يضع القواعد الأمريكية ليس فقط في هاواي، بل أيضا في البر الرئيسي للولايات المتحدة، ضمن مدى صواريخ كروز والصواريخ الباليستية متوسطة المدى.
عشرات القواعد العسكرية الأمريكية حول المحيط الهادئ
وبحسب تقارير إعلامية، تحتفظ الولايات المتحدة بالعديد من القواعد العسكرية حول المحيط الهادئ، والتي يمكن استخدامها من قبل قواتها الجوية التابعة لسلاح الجو، ومشاة البحرية، والبحرية، والجيش. وتشمل هذه القواعد قواعد على أراضيها السيادية، وقواعد أمريكية دائمة في أراضي الحلفاء، بالإضافة إلى وجودها في قواعد جوية تابعة للحلفاء.
وتعد اليابان ركيزة أساسية للوجود العسكري الأمريكي في شرق آسيا؛ حيث تضم قاعدة ميساوا الجوية، والتي تتمركز بها طائرات إف-16، وقاعدة إيواكوني الجوية التابعة لسلاح مشاة البحرية الأمريكية، وتضم طائرات إف-35 بي وإف/إيه-18، وقاعدة يوكوتا الجوية، التي تعمل كمركز لوجستي.





