ما حكم الشرع في زوج ترك أبناءه بلا نفقة وتعليم؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)
رد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من سيدة حول امتناع زوجها عن الإنفاق على أبنائه وتركهم دون رعاية، وما يترتب على ذلك من آثار، خاصة مع عجزها عن سداد مصاريف دراسة نجلها.
وقال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، ببرنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، إن هذه الحالة تمثل أزمة حقيقية، مشيرًا إلى أن أول ما يجب الاهتمام به هو مصلحة الطفل، الذي يُعد الطرف الأضعف في هذه المشكلة، مؤكدًا أن التعليم حق أصيل له، ولا يجوز حرمانه منه.
وأضاف أن الشرع الشريف شدد على أهمية رعاية الأبناء والإنفاق عليهم، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يعول»، موضحًا أن امتناع الأب عن النفقة وترك المسؤولية يُعد ذنبًا عظيمًا يُحاسب عليه أمام الله.
وأشار إلى أن ما قام به الزوج من ترك زوجته معلقة دون وضوح في وضعها، وامتناعه عن النفقة، يمثل تقصيرًا شديدًا ومخالفة لأحكام الشرع، لافتًا إلى قول الله تعالى: ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾، في النهي عن ترك المرأة دون حسم لوضعها.
وأكد أن على المجتمع المحيط بهذه الأسرة أن يتدخل لدعم الطفل وضمان دخوله المدرسة، سواء من خلال الصدقات أو الزكاة، إذا كان الأب غير قادر، مشددًا على ضرورة عدم ترك الطفل فريسة للحرمان أو الانحراف بسبب الفراغ.
كما وجّه نصيحة مباشرة للأب بضرورة تقوى الله، والعودة لتحمل مسؤولياته تجاه أسرته، قائلًا إن كل إنسان سيُسأل أمام الله عن رعيته، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته».
وتطرق إلى موقف الزوجة، مشيدًا بتمسكها بالحفاظ على كيان الأسرة رغم ما تواجهه من صعوبات، داعيًا الله أن يصلح حال هذه الأسرة، وأن يهدي الزوج للقيام بواجباته، وأن يجمع شملهم على الخير.



