رئيس التحرير
عصام كامل

ففرحوا التلاميذ

18 حجم الخط

فرحوا إذ رأوا مخلصهم قائمًا بعد موته، ونحن نفرح معكم يا تلاميذ رأوه بالإيمان، كلنا نفرح بذلك النور اللامع الذي انبثق في صباح القيامة، في العلو تفرح السماء وتهتف الجنود السمائية لملك المجد وترتل له تسبيح الغلبة، ويفرح الجالسون في الظلمة وظلال الموت لإشراق شمس البر. 

يسوع الذي يجلب معه النور الذى لا يغيب، تفرح الكنيسة وتبتهج وتصافح عريسها الإلهي الذي خرج من القبر كمن خدر، الجلجثة نفسها المقطبة صارت مشهدًا جميلًا، وخشبة الصليب والحربة وإكليل الشوك وكل آلات عذابه تتزين مبتهجة لأنها إشتركت فى خلاص العالم، كذلك القبر الفارغ يتباهى على كل القبر لأنه صار مسكنًا لساكن السماء، وهوذا قد صار ينبوعًا للحياة الأبدية.


لقد كانت الشهادة بقيامة السيد المسيح هي كرازة الكنيسة في العصر الرسولي.. كانت قوتها وفرحها وعزاءها وكل شئ لها.. وبقوة عظيمة كان الرسل يؤدون الشهادة بقيامة المسيح، ونعمة عظيمة كانت على جميعهم “أع 33:4”. وعندما أراد الرسل إختيار واحد مكان التلميذ الخائن طلبوا من المؤمنين أن يختاروا واحدًا شاهدًا معهم بقيامة المسيح، وهذه الشهادة كانت تزعج حكام اليهود ولكن الرسل الاطهار والمؤمنين لم يكفوا عنها مهما كانت الإضطهادات قائلين: "ينبغى أن يطاع الله أكثر من الناس".. 

 

لاشك إن قيامة المسيح له المجد كانت معزية لتلاميذه، وكانت لازمة لهم لتثبت إيمانهم ولبناء الكنيسة وآمنو أنهم أيضًا سيقومون بعد الموت، فمنحتهم كل هذا العزاء فى حياتهم وجعلتهم أقوياء لا يخافون من الموت الجسدى ففرحوا التلاميذ إذ رأوا مخلصهم قائمًا من بين الأموات فصرخوا وقالوا "هذا هو اليوم الذى صنعه الرب فنفرح ونبتهج فيه".. 

إن مفهوم الفرح مختلف جدًا من جهة جوهره ومظهره معًا.. نفرح كلما فكرنا في أن السيد المسيح له المجد جالس الآن عن يمين العظمة، وسيأتى لياخذنا لنحيا معه، ونفرح لأن معضلة البشرية. 

الجريدة الرسمية