رئيس التحرير
عصام كامل

ناجى الشهابي: ما يحدث في المنطقة إعادة تشكيل لموازين القوة والتحالفات

ناجي الشهابي، فيتو
ناجي الشهابي، فيتو
18 حجم الخط

قال النائب ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطى وعضو مجلس الشيوخ: إن ما يحدث في المنطقة الآن ليس صدفة، بل هو إعادة تشكيل حقيقية لموازين القوة والتحالفات، مؤكدا أن الخلاف بينالرئيس الأمريكي دونالد ترامب والأمير محمد بن سلمان، كما تعكسه التسريبات والتقارير الدولية، يكشف بوضوح أن دولًا عربية بدأت تراجع حساباتها، وترفض أن تُساق إلى حروب لا تخدم مصالحها ولا أمنها القومي.
 

تغيرات في مواقف قوى إقليمية 

وأكد الشهابى أن موقف السعودية برفض الانخراط في الحرب، ورفض فرض مسارات سياسية غير متوازنة، ليست معزولة… بل جزء من اتجاه أوسع داخل المنطقة نحو استقلال القرار، وفي السياق نفسه، نرى تغيرات في مواقف قوى إقليمية، وهدوءًا محسوبًا من دول أخرى مثل قطر، في إطار سعي واضح لتجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة، وفتح قنوات توازن مع مختلف الأطراف.
 

 ملامح وساطة إقليمية رباعية تضم مصر وتركيا والسعودية وباكستان

وواصل حديثه قائلا: وفي خضم هذا المشهد المعقد، تبرز ملامح وساطة إقليمية رباعية تضم مصر وتركيا والسعودية وباكستان، كمسار عقلاني يسعى لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، هذه الوساطة تعكس إدراكًا عميقًا بأن أمن الإقليم لا يجب أن يظل رهينة لصراعات القوى الكبرى، وأن الحل الحقيقي يبدأ من داخل المنطقة، بإرادة دولها وقدرتها على فرض التوازن. 

 مؤشرات على تشكل مسارات تنسيق إقليمي جديد

وأضاف: كما أن هناك مؤشرات على تشكل مسارات تنسيق إقليمي جديدة، تلعب فيها مصر دورًا محوريًا، بهدف احتواء التصعيد، وإعادة ضبط إيقاع المنطقة بعيدًا عن الفوضى، وفي قلب هذه التحولات، تتحرك الدولة المصرية بمنطق الدولة التي تدرك خطورة اللحظة، فتوازن بين حماية أمنها القومي والتعامل مع عالم مضطرب، دون أن تنزلق إلى مغامرات غير محسوبة، الخلاصة الواضحة: المنطقة بدأت تخرج من عباءة التبعية… وتتجه نحو صياغة معادلة جديدة عنوانها الاستقلال والتوازن.
واختتم ناجى الشهابى: الدرس الأهم؛ أن الاعتماد على الخارج وهم، وأن حماية الأوطان لا تكون إلا بإرادة أبنائها ووحدة صفهم، وعلى كل مصري أن يدرك أن تماسك الجبهة الداخلية هو خط الدفاع الأول… وأن دعم الدولة في هذه المرحلة ضرورة وطنية لا تحتمل التردد.

الجريدة الرسمية