ناجي الشهابي: الحرب الإيرانية قد تتحول لصراع طويل يعيد رسم خريطة الشرق الأوسط
قال النائب ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطى وعضو مجلس الشيوخ، ان أخطر ما في الحرب الدائرة في منطقتنا ليس حجم الضربات العسكرية، بل احتمال أن تتحول إلى حرب طويلة تعيد رسم خريطة التوازنات في الشرق الأوسط،مع تزايد الحديث عن احتمال إطالة أمد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران، ويصبح من الضروري التوقف أمام أخطر السيناريوهات التي قد تواجه منطقتنا إذا تحولت هذه المواجهة إلى حرب ممتدة.
التاريخ القريب في الشرق الأوسط يقول بوضوح: إن الحروب الطويلة نادرًا ما تبقى محصورة بين أطرافها المباشرين
واكد فى تصريح لفيتو ان التاريخ القريب في الشرق الأوسط يقول بوضوح إن الحروب الطويلة نادرًا ما تبقى محصورة بين أطرافها المباشرين، بل تتحول سريعًا إلى حروب استنزاف إقليمية تتسع دوائرها وتدخل فيها أطراف جديدة، وهو ما قد يدفع المنطقة إلى مرحلة غير مسبوقة من عدم الاستقرار.
وأوضح أن السيناريو الأخطر يتمثل في ثلاثة مسارات محتملة:
أولها: تحول المواجهة إلى حرب استنزاف إقليمية واسعة تفتح جبهات متعددة وتزيد من احتمالات اتساع دائرة الصراع في المنطقة.
ثانيها: اضطراب الممرات البحرية الحيوية في الخليج ومضيق هرمز والبحر الأحمر، وهو ما سينعكس مباشرة على حركة التجارة العالمية وأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.
وثالثها – وهو الأخطر استراتيجيًا – استنزاف القوى الإقليمية الكبرى وإضعاف مراكز القوة في المنطقة، بما يؤدي إلى اختلال موازين القوة الإقليمية لصالح إسرائيل، التي استفادت تاريخيًا من انشغال دول المنطقة بصراعات متبادلة تستنزف قدراتها العسكرية والاقتصادية وتحدّ من قدرتها على بناء قوة إقليمية موازنة.
الحروب الطويلة لا تخلق منتصرين حقيقيين، بل تترك خلفها منطقة منهكة اقتصاديًا وأمنيًا
وواصل حديثة قائلا: الحروب الطويلة لا تخلق منتصرين حقيقيين، بل تترك خلفها منطقة منهكة اقتصاديًا وأمنيًا تدفع شعوبها ثمن الصراعات الكبرى ولهذا فإن الحكمة السياسية تقتضي العمل على منع تحول هذه المواجهة إلى حرب ممتدة، لأن الشرق الأوسط لا يحتمل جولة جديدة من الصراعات الطويلة التي قد تعيد إنتاج الفوضى وعدم الاستقرار لسنوات قادمة، مشددا على أن استقرار المنطقة لا يتحقق بتوسيع دوائر الحرب، بل بإيجاد توازن إقليمي يمنع الانفجار الشامل ويحافظ على مصالح شعوبها وأمن دولها.




