رئيس التحرير
عصام كامل

الرنجة والفسيخ والملوحة الكلابي، رحلة أسعار أكلات عيد الفطر في القاهرة (فيديو)

اسعار الفسيخ والرنجة
اسعار الفسيخ والرنجة لعيد الفطر عام 2026
18 حجم الخط

مع اقتراب حلول عيد الفطر المبارك لعام 2026، تتجه أنظار المصريين كالعادة نحو محال الأسماك المملحة، تلك العادة المتوارثة التي لا يكتمل العيد بدونها إلا أن هذا العام يحمل معه تفاصيل اقتصادية لافتة، حيث شهدت الأسواق تباينًا ملحوظًا في الأسعار، وسط حالة من الترقب بين البائعين والمستهلكين.

في هذا التقرير، نستعرض خارطة أسعار "أكلة العيد" من واقع جولة ميدانية بمنطقه الزاوية الحمراء بالقاهرة.

الرنجة.. الخيار الشعبي بأسعار متفاوتة

تعتبر الرنجة هي الطبق الأكثر مبيعًا نظرًا لسعرها الذي يظل في متناول قطاع عريض من الأسر مقارنة بالفسيخ. 

وبحسب قوائم الأسعار المعلنة لهذا الموسم، فإن سعر الرنجة يبدأ من ١٤٠ جنيها للكيلو، و١٦٠ جنيها، وتصل إلى ١٨٠ جنيها للحجم الكبير درجة أولى، و٢٢٠ جنيها للدرجة الأولى التي تحتوي على بطارخ، هذا التدرج في الأسعار يمنح المستهلك خيارات متعددة بناءً على الجودة والحجم وتوافر "البطارخ" التي يفضلها الكثيرون.

الفسيخ "ملك المائدة".. بورصة الأسعار لعام 2026

أما الفسيخ، والذي يتربع على عرش مائدة أول أيام العيد، فقد شهد قفزة في أسعاره تعود في الأساس إلى تكلفة المواد المستخدمة في تمليحه مع ارتفاع سعر سمكة البوري.

ووفقًا لآخر التحديثات، فإن سعر الفسيخ يبدأ من ٣٠٠ جنيه للحجم الصغير، و٤٦٠ جنيها للحجم الوسط، ويصل إلى ٤٨٠ جنيها للحجم الكبير هذه الأرقام تعكس قيمة "السمك البوري" الذي يتم تمليحه بعناية ليكون جاهزًا لموسم العيد.

 

الملوحة "الكلابي" والسردين.. أصناف تزين المائدة

لم تكن الملوحة الأسواني "الكلابي" بعيدة عن رصد الأسعار، فهي تحظى بجمهور خاص يبحث عن المذاق القوي والأصيل حيث تشير البيانات إلى أن سعر الملوحة يبدأ من ٤٠٠ جنيه للكلابي الصغيرة، والحجم المتوسط ٤٥٠ جنيها للكيلو، ويصل إلى ٦٠٠ جنيه للكلابي الكبيرة.

وفيما يخص السردين وباقي المقبلات المملحة، فقد جاءت الأسعار كالتالي:

  • السردين: علبه ٣٥٠ جرام بسعر ١٥٠ جنيها.
  • سردين الرشيدي: كيلو بسعر ٤٥٠ جنيها.
  • سردين بلدي: كيلو بسعر ٢٠٠ جنيه.
    كما لم تخلو القائمة من "المقبلات" الجانبية، حيث سجلت علبه البساريا  بسعر ٨٠ جنيها، وأم خلول طبق نصف كيلو ١٥٠ جنيها.

مقارنة بالعام الماضي.. لماذا ارتفعت الأسعار؟

خلال جولتنا في الأسواق، تحدث احد الباعة بمنطق الزاوية الحمراء عن زياده الأسعار نسبيا مقارنه بالعام الماضي، فمثلا العام الماضي كانت الرنجة الدرجة الأولى المبطرخة بسعر ١٨٠ جنيها مقارنة بعام ٢٠٢٦ أصبح سعرها ٢٢٠ جنيها.

وعند السؤال عن الأسباب الكامنة وراء هذا الارتفاع، أشار التجار إلى أن التكلفة تبدأ من المنبع، وأما عن الزيادة في سعر الفسيخ، وذلك يرجع أيضا لغلو سمك البوري فكان الفسيخ العام الماضي يباع بسعر ٣٨٠ جنيها، أما سعره لعيد الفطر ٢٠٢٦ أصبح سعره ٤٥٠ جنيها.

هذا الارتفاع في سعر السمك الخام ألقى بظلاله مباشرة على سعر المنتج النهائي بعد عملية التمليح والتجهيز.

الإقبال وحركة البيع والشراء

رغم القيمة الوجدانية لهذه الأكلة لدى المصريين، إلا أن العوامل الاقتصادية كان لها الكلمة العليا في تحديد حجم الطلب.

فقد رصدنا من خلال حديثنا مع أصحاب المحلات حالة من الهدوء النسبي في حركة الأسواق، حيث أكدوا أنه مقارنة بالأعوام الماضية فهناك ضعف في عملية الشراء وذلك يرجع لزيادة وغلو الأسعار.

ويبقى عيد الفطر بمذاقه الخاص، ورغم تذمر البعض من "نار الأسعار"، إلا أن الكثير من الأسر المصرية تحاول جاهدة الحفاظ على هذا الطقس السنوي، ولو بشراء كميات أقل مما كانت تشتريه في الأعوام الماضية، لضمان تواجد الرنجة والفسيخ على المائدة كرمز للفرحة والاحتفال بقدوم العيد.

 

الجريدة الرسمية