رئيس التحرير
عصام كامل

من قلب "الجلاء" لـ"زقاق إدريس"، طالب يحول جدران شوارع المنصورة إلى لوحات فنية رمضانية

تزين الشوارع بالمنصورة،
تزين الشوارع بالمنصورة، فيتو
18 حجم الخط

​تحول "زقاق إدريس" المتفرع من شارع محمد فتحي الشهير بـمدينة المنصورة، إلى لوحة فنية نابضة بالحياة، بفضل ريشة الطالب عبد الرحمن بسيوني، لتكتمل الصورة مع مبادرات الأهالي لـتزيين الشوارع.

​موهبة من قلب "الجلاء"
​عبد الرحمن بسيوني، ابن منطقة الجلاء بالمنصورة، البالغ من العمر 20 عامًا، لم يمنعه تخصص دراسته في الفرقة الثانية بكلية علوم الرياضة بـجامعة المنصورة، من صقل موهبته الفطرية في الرسم. فقد قرر استغلال هذه الموهبة لإضفاء بهجة خاصة على منطقته مع حلول شهر رمضان المبارك 2026.

​شخصيات رمضانية تُحيي الزقاق
​استطاع عبد الرحمن أن يحول جدران زقاق إدريس الصامتة إلى مشاهد حية تضج بالذكريات، حيث رسم ببراعة مجموعة من الشخصيات الرمضانية التي ارتبط بها الوجدان المصري، مثل: ​بوجي وطمطم التي تعيد ذكريات الطفولة.
​فنانيس بألوانها المبهجة.

وقال عبد الرحمن هدفي كان نشر البهجة في الشارع وإثبات أن الفن والتعاون يمكنهما تغيير ملامح الأماكن البسيطة وجعلها أجمل".

 و تتزين ​المنصورة ولم تقتصر البهجة على الجدران فقط، بل شهدت شوارع المنصورة وحاراتها "ملحمة" من التزيين الشعبي؛ حيث تسابق الجيران في تعليق حبال النور الملونة التي امتدت بين الشرفات، وتوسطت الفوانيس الضخمة المداخل، لترسم لوحة ليلية ساحرة تتناغم مع الرسومات الفنية، مما جعل الشوارع الجانبية تبدو وكأنها قطع من الخيامية الرمضانية الأصيلة.
​روح التكافل وبهجة التحضير
​وتجسدت روح "عروس النيل" في مشهد الصبية والشباب وهم يتسلقون السلالم الخشبية لتعليق الزينة الورقية والمثلثات الملونة، وسط أهازيج رمضانية تملأ الأرجاء. هذا التكاتف حوّل عملية التزيين من مجرد تقليد سنوي إلى احتفالية مجتمعية تهدف لبعث التفاؤل وإدخال السرور على قلوب الأطفال والمارة على حد سواء.

​تفاعل مجتمعي واسع
​أبدى أهالي شارع محمد فتحي إعجابهم الشديد بهذا العمل التطوعي، مؤكدين أن ما فعله "بسيوني" مع تزيين الشوارع حوّل المنطقة إلى مزار ومصدر طاقة إيجابية لكل المارين، مشيدين بقدرة الشباب على الجمع بين التفوق الدراسي والتميز الفني والمشاركة المجتمعية.
 

الجريدة الرسمية