فوانيس المنصورة تُعانق النيل.. زينة رمضان توحد القلوب في شوادر العباسي وأحياء جديلة وسندوب (فيديو وصور)
مع اقتراب هلال شهر رمضان 2026، ارتقت مدينة المنصورة، عروس النيل، لترتدي أبهى صورها. لم تعد الشوارع مجرد ممرات للعابرين، بل تحولت إلى لوحات فنية تنبض بالحياة والروحانية. ففي ميدان أم كلثوم العريق وشارع المشاية السفلية المطل على النيل، وميدان الطميهي والعباسي والسكة القديمة والجديدة التجاري وميت حضر لُفت أعمدة الإنارة بحبال الضوء، وتدلت الفوانيس الضخمة لتعكس أضواءها في شوارع مدينة المنصورة.

وأجرت فيتو بثا مباشرا تحت عنوان: "فوانيس رمضان نورت شوارع المنصورة.. إقبال كبير على شراء الزينة".
سوق الخواجات والعباسي والطميهي.. خلية نحل لا تهدأ
إذا أردت أن تشعر بنبض رمضان الحقيقي، فعليك بالتوجه إلى قلب المنصورة التجاري. في سوق الخواجات ومنطقة العباسي والطميهي وشارع بورسعيد، حيث تحولت المحلات إلى معارض مفتوحة لزينة رمضان. تجد مفارش "الخيامية" بألوانها الحمراء والزرقاء المميزة تغطي واجهات المحلات، بينما تتراص فروع الزينة الورقية والبلاستيكية التي ترفرف مع نسمات الهواء الربيعية.

والإقبال هذا العام لافت للانتباه؛ حيث لم يكتفِ الأهالي بشراء الزينة للمنازل فقط، بل تكاتف سكان العمارات لتزيين المداخل والشوارع الجانبية، وفي القرى تزينت الشوارع، مما خلق حالة من الوحدة والبهجة تعكس طيبة وكرم المواطن المنصوري.
صدارة الفانوس.. مزيج بين الأصالة والتطور
ويبقى الفانوس هو أيقونة الاحتفال التي لا يجرؤ أحد على منافستها. شهدت أسواق المنصورة هذا العام تنوعًا مذهلًا يرضي كافة الأذواق والميزانيات. تصدر "الفانوس الخشبي" المصنوع يدويًا والمحفور عليه أسماء الأطفال المشهد، جنبًا إلى جنب مع الفانوس المعدني الكلاسيكي الذي يذكرنا بـ "زمن الفن الجميل".
كما انتشرت الفوانيس التي تجسد الشخصيات الكرتونية الرمضانية الشهيرة، والتي تجذب الأطفال بشكل خاص. الإقبال الكبير على شراء الفوانيس يؤكد أن هذه العادة متجذرة في وجدان الأسر بالمنصورة، حيث يحرص الآباء على شراء فانوس لكل طفل كجزء لا يتجزأ من طقوس الفرحة.
روح التكافل والاستعدادات الشعبية في الأحياء
لا يقتصر المشهد في المنصورة على الزينة الخارجية فحسب، بل يمتد ليعكس روح التكافل الاجتماعي. فبالتزامن مع تعليق الأنوار، بدأت "الشوادر" الرمضانية في عرض السلع الأساسية والياميش بأسعار تنافسية. وفي الأحياء الشعبية مثل جديلة وعزبة عقل وسندوب، تجد الشباب يتسلقون السلالم الخشبية لربط حبال الزينة بين الشرفات المتقابلة، في مشهد اجتماعي مهيب يعيد للأذهان ذكريات رمضان القديمة. الكل يشارك، والكل يبتسم، والهدف واحد: أن تظهر المنصورة في أبهى صورة تليق بمكانتها كقلب نابض للدلتا.

المنصورة تستعد لليالي السحر
إن ما تشهده شوارع المنصورة اليوم من أنوار وزينة وإقبال منقطع النظير، ليس مجرد مظاهر احتفالية، بل هو تجديد للعهد مع قيم المحبة والبهجة. ستظل فوانيس المنصورة ونيلها شاهدين على عظمة هذا الشعب وقدرته على صناعة الفرحة مهما كانت التحديات، لتستقبل المدينة الشهر المبارك بقلوب مفتوحة وشوارع تضيء بالأمل.

وهذه الاستعدادات لم تكن مجرد تزيين روتيني، بل هي تعبير عن شغف أهل الدقهلية باستقبال شهر هو الأحب إلى قلوبهم، حيث تندمج الحداثة في الإضاءة مع عبق التراث الأصيل.




