رئيس التحرير
عصام كامل

خبيرة تكشف الموقف الصيني من التصعيد الأمريكي - الإيراني

نادية حلمى،فيتو
نادية حلمى،فيتو
18 حجم الخط

كشفت الدكتورة نادية حلمى، أستاذ العلوم السياسية جامعة بنى سويف- الخبيرة فى الشئون السياسية الصينية ،الموقف الصينى من التصعيد الأمريكى الايرانى وفى حالة تعرض إيران لضربة أمريكية قائلة: تُراقب الصين مؤخرًا وبشكل مكثف مستوى التغلغل الاستخباراتى الأمريكى والإسرائيلى عبر جهاز الموساد الإسرائيلى داخل إيران، خاصةً بعد الضربات والعمليات التي وقعت داخل إيران بين عامى ٢٠٢٥ وأوائل ٢٠٢٦، والتى كشفت للصين عن ثغرات أمنية عميقة فى المنشآت الحساسة وقواعد البيانات الإيرانية. 

دعم الصين لـ "السيادة الرقمية لإيران"

وأكدت فى تصريح لـ فيتو أن  أبرز ملامح التحرك الصينى تكمن فى  دعم إيران من الداخل فى حالة توجيه ضربة عسكرية محتملة لها من قبل واشنطن وتل أبيب، من خلال: دعم الصين لـ "السيادة الرقمية لإيران"، فقد بدأت بكين في يناير ٢٠٢٦، من تنفيذ إستراتيجية تهدف إلى حماية النظام الإيرانى من اختراقات الموساد الإسرائيلى ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ضد أى أهداف إيرانية محتملة وسد كافة الثغرات الأمنية والدفاعية والعسكرية لإيران، عبر حث بكين لحليفتها طهران على التخلى عن البرمجيات الأمريكية والإسرائيلية واستبدالها بأنظمة صينية مغلقة ومشفرة يصعب اختراقها.    

المكتب التاسع الصينى"، التابع لوزارة أمن الدولة الصينية

وواصلت حديثها قائلة: هنا يبرز دور "المكتب التاسع الصينى"، التابع لوزارة أمن الدولة الصينية (MSS) القائمة بعمل جهاز الاستخبارات الصينية، والذى بات يقود عمليات استخباراتية فعلية داخل أراضى طهران ذاتها من الداخل، لمواجهة أنشطة الموساد فى إيران والمنطقة، مع التركيز على حماية الشركاء الإستراتيجيين للصين، مثل (إيران ومصر) من التجسس الخارجى للموساد ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية ضد مصالح وأهداف الصين هناك،وهنا يأتى دور (التعاون التقنى والميدانى الصينى لإيران)، من خلال تزويد إيران بأنظمة إستشعار متطورة ورادارات صينية متقدمة، مثل (نظام واى إل سى-٨بى) (YLC-8B) لتعقب الطائرات الشبحية الأمريكية والمراقبة الإلكترونية. مع مساعدة الصين لإيران فى (التحقيق فى كيفية إختراق "السجل المدنى" وبيانات جوازات السفر من قبل جهات خارجية أمريكية وإسرائيلية بالأخص). مع توجيه الصين للجانب الإيرانى من أجل (الإنتقال الإيرانى الكامل إلى نظام الملاحة الصينى "بيدو" للأقمار الصناعية )BeiDou) كبديل لنظام الـ "جى بى إس"الأمريكى، لتجنب التلاعب أو لتتبع الأهداف الإيرانية فى الداخل.  

 ملامح الدوافع الإستراتيجية للصين لمساعدة إيران

واضافت تكمن أبرز ملامح الدوافع الإستراتيجية للصين لمساعدة إيران، من خلال الرؤية الصينية، بأن أى "فوضى إستخباراتية" أو إنهيار أمنى فى إيران يهدد مباشرة إستثماراتها الضخمة ضمن إتفاقية الـ (٢٥ عامًا الإستراتيجية) مع إيران، ومسارات مبادرة "الحزام والطريق" الصينية،ولكن برغم هذا الدعم التقنى والمعلوماتى الصينى لإيران، يظل الموقف الصيني "حذرًا"، فهي تكتفي غالبًا بالدعم الإستخباراتى والسيبراني دون الإنجرار مباشرةً إلى أى مواجهة عسكرية مباشرة للدفاع عن طهران فى حال وقوع هجوم خارجي واسع عليها.    

 وقالت: من أجل ذلك، تتبنى الصين إستراتيجية "الموازنة النشطة" تجاه التصعيد الحالى لأمريكا وإسرائيل ضد إيران فى فبراير ٢٠٢٦، حيث تسعى الصين لحماية مصالحها الطاقوية والجيوسياسية دون التورط في مواجهة عسكرية مباشرة. 

الجريدة الرسمية