رئيس التحرير
عصام كامل

الاحتياجات الغذائية للجسم في رمضان (فيديو)

وجبة الإفطار، فيتو
وجبة الإفطار، فيتو
18 حجم الخط

في شهر رمضان المبارك، يتبادر إلى أذهان الكثيرين تساؤلات حول مدى تغير المتطلبات الغذائية للجسم خلال فترة الصيام مقارنة بالأيام العادية. 

وقدمت الدكتورة دينا محمد، أخصائية التغذية بـالمعهد القومي للتغذية، دليلا شاملا لترتيب الوجبات وضمان الحصول على التغذية السليمة دون زيادة في الوزن أو إجهاد للجهاز الهضمي.

وأكدت الدكتورة دينا محمد أن الاحتياجات الغذائية الأساسية للإنسان لا تتغير بتغير الشهور، حيث تظل مرتبطة ببيانات الفرد الشخصية من طول وسن ووزن ومستوى نشاط بدني، موضحة أن الفرق الجوهري في رمضان يتمثل فقط في إدارة الوقت وتنظيم مواعيد الوجبات، حيث يتركز استهلاك السعرات الحرارية المقررة يوميا في الفترة ما بين صلاة المغرب وصلاة الفجر.

خارطة طريق لتقسيم وجبات الإفطار

وحذرت أخصائية التغذية من العادات الخاطئة المتمثلة في تناول وجبة الإفطار كاملة دفعة واحدة فور أذان المغرب، مشددة على ضرورة تقسيم الوجبة إلى جزئين:

المرحلة الأولى: تبدأ بكسر الصيام على التمر (سواء المنقوع في الماء، أو الطري، أو الناشف) ثم أداء صلاة المغرب.

المرحلة الثانية: تشمل تناول نصف الوجبة الأساسية، على أن تبدأ بالشوربة والسلطة، وتتكون من طبق متوازن يجمع بين البروتين، الكربوهيدرات، الفيتامينات، والأملاح المعدنية.

ونصحت الدكتورة باستغلال الفترة ما بين صلاتي العشاء والتراويح لممارسة نشاط بدني خفيف، ثم العودة لاستكمال النصف الثاني من وجبة الإفطار، مما يساعد على تنشيط عملية الحرق التي يظن البعض أنها تتوقف ليلا.

السحور المتكامل

وفيما يخص الفترة ما بعد صلاة التراويح، أشارت الدكتورة دينا إلى إمكانية تناول وجبة عشاء خفيفة في حدود الساعة الثانية عشرة منتصف الليل، تشمل خيارات مثل الزبادي، ثمرة فاكهة، نصف حبة بطاطا، أو شطيرة جبن صغيرة.

أما عن وجبة السحور، فقد أكدت على ضرورة أن تكون وجبة متكاملة العناصر، تحتوي على الحبوب الكاملة (مثل الخبز البلدي)، الفول، الألياف من الخضروات، والزبادي، لضمان طاقة مستدامة خلال ساعات الصيام.

الحلويات والمشروبات الرمضانية

وحول حلويات رمضان كالكنافة والبسبوسة، أوضحت الدكتورة أنه لا يوجد حرمان تام، ولكن يجب أن تكون ضمن السعرات المحسوبة للجسم، ويفضل تناولها مرتين فقط في الأسبوع وبكميات صغيرة جدا مباشرة بعد الوجبة الرئيسية حين يكون الشخص في حالة شبع، كما نصحت باستبدالها قدر الإمكان بالفاكهة الطازجة أو المشروبات الرمضانية الطبيعية المعدة دون إضافة سكر.

واختتمت بالتأكيد على قاعدة ذهبية وهي "تقسيم الوجبات"، فكما يوصى بتناول وجبات صغيرة كل ساعتين في الأيام العادية، يجب تطبيق نفس النهج من المغرب إلى الفجر لضمان صحة جيدة ونشاط دائم.

الجريدة الرسمية