كيف يتحقق الإحسان في العبادات على نهج النبي؟ عالم أزهري يجيب (فيديو)
يُعد شهر رمضان من أبرز المواسم الإيمانية التي تتجلّى فيها معاني الروحانية والسمو الروحي، ويتضاعف فيه الأجر والثواب، حيث يسعى المسلمون إلى التقرب إلى الله بـالصيام والقيام والذكر، وهو شهر تتجلى فيه فضائل الإحسان بأبهى صورها، فتُنمّى النفوس على مكارم الأخلاق، ويحث المؤمن على مدّ يد العون للآخرين، وتجنّبه الوقوع في المعاصي والمنكرات، بما يجعل العبادة نهجًا متكاملًا يجمع بين الطاعة لله والسلوك الحسن تجاه الناس.
وفي هذا الإطار، تُقدّم بوابة «فيتو» خلال شهر رمضان المبارك سلسلة «وأحسنوا»، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، لتسليط الضوء على معاني الإحسان وقيمه السامية، واستكشاف دلالاته التربوية والسلوكية، وكيفية ترجمتها إلى واقع عملي في حياة المسلم.
الإحسان في العبادات
وفي هذا السياق، أكد الشيخ عبد الله سلامة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الإحسان في العبادات مقام عظيم، موضحا كيفية الوصول إلى هذا المقام.
وقال عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في لقاء مع “فيتو” إن الوصول إليه يأتي عندما نفعل العبادة كما ينبغي، وكما تعلمناها من النبي صلى الله عليه وسلم، موضحا أنه إذا أردنا أن نصلي أسبغنا الوضوء، وإذا دخلنا في الصلاة أعطينا كل ركن من أركانها حقه؛ في الطمأنينة والقراءة والذكر والتسبيح.

الإحسان في العبادات على نهج النبي
واستشهد سلامة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “صلُّوا كما رأيتُموني أُصلِّي”، مبينا أنه عندما نؤتي الزكاة يجب أن نؤدها على حقها وفي وقتها ولأهلها كما أمرنا الله عز وجل، مضيفا أنه يجب أن نؤدي الزكاة بقلب خاشع ولا نتطاول على عباد الله؛ لأن الخير بيد الله والرازق هو الله، مصداقا لقوله تعالى: «وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ».
وتابع أنه إذا دخلنا في الصيام في شهر رمضان المبارك، صُمنا وصامت الجوارح عن كل ما لا يرضي الله سبحانه وتعالى، مؤكدا أن هذا الصيام هو الذي يصل بالعبد إلى تقوى الله عز وجل.
وأوضح أن الصائم يصوم في درجة الإحسان عن المحارم والنظر إلى الحرام وعن كل شيء لا يرضي الله سبحانه وتعالى، مشيرا إلى أنه إذا ذهبنا إلى حج بيت الله الحرام نظرنا إلى أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: “خذوا عني مناسككم”.
