جودة عبد الخالق: أداء المجموعة الاقتصادية باهت ونسبة الفقر وصلت إلى 33%
أكد الدكتور جودة عبد الخالق، وزير التموين الأسبق وأستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، أن أداء المجموعة الاقتصادية الوزارية باهت للغاية، وزيادة الدين الخارجي يعد أمرًا بالغ الخطورة، حيث فتحت الحكومة باب الاقتراض من الخارج بشكل مفرط، والتدفقات الدولارية لم تُترجم إلى تحسن ملموس فى حياة المواطن، رغم أنها أمر منصوص عليه في الدستور.
الحكومة لم تنجح في تحسين حياة المواطن المصري
وأكد في تصريح لـ “فيتو” أن نسبة الفقر تتراوح بين 32% إلى 33%، وهو رقم يوضح بشكل جلي مدى فشل الحكومة في معالجة هذا الملف الحيوي، فالحكومة لم تنجح في تحسين حياة المواطن، بل على العكس، تم إهدار حقوق المواطن فى مجالات عدة تعتبر حقوقًا دستورية، بل وصل الأمر إلى اعتبار المواطن غير موجود فى الساحة السياسية، حيث اكتفت الحكومة بالتواصل مع صندوق النقد الدولي.
الفشل الاقتصادي لا يمكن تجاهله
وتابع: هناك مؤشرات واضحة على فشل الأداء الاقتصادي، مثل ارتفاع سعر الدولار من 8 جنيهات فى 2016 إلى حوالى 50 جنيهًا، وما جرى ليس تعويمًا للجنيه بل “تفتيتًا” له. وبالتالي، من الضروري محاسبة الحكومة على هذا الفشل الاقتصادي، الذي لا يمكن تجاهله، مضيفا: مثال آخر يكمن فى تزايد عدد الفقراء وتوسّع الفجوة بين من هم تحت خط الفقر، ففي 2016 كان أقل من 20% من المصريين تحت خط الفقر، لكن هذه النسبة ارتفعت الآن إلى أكثر من 30%، هذا يظهر بشكل واضح فى التقارير الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء.
تطبيق الثالوث المستحيل أمر صعب
وأضاف “عبد الخالق” أن مصر طبقت برنامج صندوق النقد الذي يتمثل فى الإدارة الاقتصادية الكلية، وهو ما يمكن أن نطلق عليه «الثالوث المستحيل»، وهو عبارة عن 3 أهداف أعلن عنها صانع السياسة الاقتصادية تحقيقها فى آن واحد، وهي: استقرار سعر الصرف، وآلية دخول وخروج الأموال من الدولة، والهدف الثالث استقلال السياسة النقدية، وهى أهداف من المستحيل تحقيقها فى آن واحد، لأنه إذا نجح فى تحقيق هدفين، فإن الهدف الثالث لا يتحقق.
وطالب جودة عبد الخالق تغيير أسس السياسة الاقتصادية الكلية، ومنها وضع ضوابط على دخول وخروج الأموال الساخنة «الاستثمار غير المباشر»، فوزارة المالية تصدر سندات وأذون الخزانة بهدف جمع هذه الأموال دون أن يكون لها مردود على أرض الواقع.
خطوات لضبط الإنفاق الجاري فى الحدود التى تحترم التوازن المالي
وحدد جودة على الحكومة وضع ضوابط للاقتصاد حيث ان الحكومة حتى الآن لم تتخذ أي خطوات لضبط الإنفاق الجاري فى الحدود التى تحترم التوازن المالي للدولة، وتستجيب لاحتياجات الخدمات الأساسية للمواطن من صحة وتعليم، مشيرا إلى وجود أهداف ضرورة تضمينها فى الإستراتيجية الجديدة لضمان الأمن الغذائي، وأنه لا بد من استهداف زيادة إنتاج الحبوب الأساسية اللازمة لطعام المصريين، وهى المحاصيل التي لا تحتاج إلى مساحات واسعة للزراعة، لكن ربحية الفلاح من هذه الزراعات مقارنة بالمحاصيل الأخرى تقف عائقًا أمام الزراعة، مما يتطلب رفع أسعار توريد هذه المحاصيل، وضرورة عودة الدورة الزراعية التى تم إلغاؤها بضغوط من أمريكا، وتحرير العلاقة بين المالك والمستأجر فى الأرض الزراعية.




