رئيس التحرير
عصام كامل

خبيرة تكشف أسرار التحولات في السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل واللوبيات اليهودية وانعكاساتها على الشرق الأوسط

نادية حلمى
نادية حلمى
18 حجم الخط

كشفت الدكتورة نادية حلمى، أستاذ العلوم السياسية جامعة بنى سويف-الخبيرة في الشئون السياسية الصينية، أن مراكز الفكر الصينية المعنية بالدراسات اليهودية والإسرائيلية رصدت تحولات في السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، معتبرة إياها انعكاسًا لضغوط  اللوبيات اليهودية المتجذرة، خاصة "الإيباك"، وتأثيراتها الجيوبوليتيكية فى الشرق الأوسط خاصة وأن  العلاقات حاليًا بين بكين وتل أبيب تحت اختبار "تحول بنيوى" بسبب  مواقف الصين من "الجنوب العالمي" المناهض لسياسات إسرائيل، والعمليات العسكرية الإسرائيلية داخل قطاع غزة.  


الأبحاث الصينية تشير إلى مدى خضوع مؤسسات صناعة القرار الأمريكى (الكونغرس والبيت الأبيض) لضغوط جماعات الضغط اليهودية

 

وأكدت في تصريح لـ “فيتو” أن الأبحاث الصينية تشير إلى مدى خضوع مؤسسات صناعة القرار الأمريكى (الكونغرس والبيت الأبيض) لضغوط جماعات الضغط اليهودية والصهيونية لتوجيه السياسة الخارجية. فضلًا عن تركيزها على (دور الصهيونية المسيحية كعامل مؤثر): يدرس الصينيون "القومية الإنجيلية" و"الصهيونية المسيحية" باعتبارهما من الركائز الأساسية للسياسة الأمريكية الداعمة لإسرائيل، والتحولات في هذا الخطاب الدينى. مع دراسة (الآثار الجيوبوليتيكية في الشرق الأوسط على الشأن الإسرائيلى): تركز المراكز الفكرية الصينية، على أن التحولات في السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، مثل (قضايا الإستيطان أو الصراع) تُعيد تشكيل الإستقرار في الشرق الأوسط، وهو ما يهم الصين في إطار استراتيجيتها لتعزيز نفوذها، حيث تعتبر الصين إسرائيل دولة قريبة من الولايات المتحدة، بينما تتبنى بكين غالبًا مواقف مؤيدة لفلسطين في المحافل الدولية.

 

إسرائيل سياساتها تجاوزت حدود "الدفاع عن النفس" لتصل إلى "العقاب الجماعى"

 

وأضافت: إن مراكز الفكر والتحليلات الصينية بعد حرب غزة (أكتوبر ٢٠٢٣) اتجهت نحو تبني رؤية نقدية حادة تجاه إسرائيل، معتبرة أن سياساتها تتجاوز حدود "الدفاع عن النفس" لتصل إلى "العقاب الجماعى" تُجمع التحليلات الصينية على أن السبب الجذري للصراع ليس هجوم ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ فى حد ذاته، بل هو "الظلم التاريخى" الذى يتعرض له الفلسطينيون وفشل حل الدولتين. وهنا، يرى الخبراء الصينيون أن إستمرار السياسات الإسرائيلية الراهنة هو المصدر الأساسى لعدم الإستقرار في المنطقة بأكملها وهذا ما أدى إلى التحول الصينى من سياسة "الحياد البراغماتي" إلى "الإنحياز الخطابى"، فرغم الحفاظ على علاقات تجارية بين الصين وإسرائيل.  

 

 الحرب الراهنة على غزة أضعفت النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط 

 

وتابعت إن  تقييم  مراكز الفكر والتحليلات الصينية الدور الأمريكى الحالى تجاه الصراع العربى الإسرائيلى برمته،  أن الحرب الراهنة على غزة، أضعفت النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط وعرقلت مشاريع التطبيع واتفاقيات إبراهام التي كانت ترعاها واشنطن، وهو ما يخدم طموحات بكين في تعزيز هيمنتها الإستراتيجية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ عبر إشغال واشنطن في جبهات ثانوية.    

 وأكدت أنه من أجل ذلك، يتوقع المحللون الصينيون "أفول وانتهاء السياسة البراغماتية للصين" فى العلاقات مع إسرائيل، حيث بدأت إسرائيل تنظر للصين بعد حرب غزة كوسيط غير محايد، بينما تنظر الصين لإسرائيل كعائق أمام خطط الإستقرار الإقليمي الضرورية لمبادرة "الحزام والطريق".

الجريدة الرسمية