رئيس التحرير
عصام كامل

لماذا تزايدت المخاوف الغربية والأمريكية من قاعدة ريام البحرية الصينية في كمبوديا؟

نادية حلمى،فيتو
نادية حلمى،فيتو
18 حجم الخط

كشفت الدكتورة نادية حلمى، الخبيرة فى الشئون السياسية الصينية ـ أستاذ العلوم السياسية بجامعة بنى سويف أن قاعدة ريام البحرية الكمبودية تمثل جزءًا من استراتيجية شبكة "سلسلة اللآلئ" الصينية أو "نظرية عقد اللؤلؤ الصينى" كاستراتيجية عسكرية بحرية لجيش التحرير الشعبى الصينى لضمان سيطرة الصين على موانئ ومواقع البحار والمحيطات حول العالم، مثل إنشاء (قواعد بحرية صينية من بحر الصين الجنوبى إلى جيبوتى وغيرها)، والتي تهدف لحماية طرق التجارة الحيوية للصين.

تأمين قاعدة يولين البحرية الصينية

وقالت:  يأتي موقع قاعدة ريام البحرية في كمبوديا كتأمين للصين لـ (قاعدة يولين البحرية الصينية، الواقعة على الحافة الشمالية لبحر الصين الجنوبى)، والتى تنظر إليها الصين، على أنها واحدة من أهم القواعد العسكرية ذات الأهمية الاستراتيجية فى الصين، حيث يعد تأمين الممرات البحرية أمرًا حيويًا لوصول التجارة الصينية إلى البحر المتوسط، بما في ذلك الاستثمارات الصينية فى موانئ إسرائيل، مثل (ميناء حيفا وأى مشاريع أخرى مرتبطة به).

تزايد المخاوف الغربية والأمريكية من تعزيز قاعدة ريام الكمبودية لقدرة الصين على جمع المعلومات الاستخباراتية 

وواصلت حديثها قائلة: هنا تتزايد المخاوف الغربية والأمريكية من تعزيز قاعدة ريام الكمبودية لقدرة الصين على جمع المعلومات الاستخباراتية وإعاقة العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة. وتُظهر هذه التحركات سعى الصين لتغيير استراتيجيتها من (الدفاع الساحلى إلى القدرة على الإسقاط العسكرى وحماية مصالحها الاقتصادية بعيدًا عن حدودها فى إطار طريق الحزام والطريق البحرى الخاص بالصين).  

نقطة ارتكاز استراتيجية متقدمة للصين في خليج تايلاند

واضافت: تعد قاعدة "ريام" البحرية في كمبوديا نقطة ارتكاز استراتيجية متقدمة للصين في خليج تايلاند، حيث توفر لبكين أول قاعدة عسكرية لها في جنوب شرق آسيا لتأمين خطوط ملاحتها. وتعزز القاعدة الكمبودية القدرة الصينية على تجاوز قيود "مضيق ملقا" أو ما يعرف بـ (معضلة ملقا)، وتأتي في سياق توسع بحري عالمي يهدف لحماية طرق التجارة والطاقة التي تربط الصين بالشرق الأوسط، بما في ذلك الموانئ الإسرائيلية مثل "ميناء بن جوريون" المقترح فى مواجهة الصين بدعم أمريكى بالأساس. 
لذا، تُعزز الصين نفوذها العسكري عبر إعادة تأهيل قاعدة "ريام" البحرية في كمبوديا منذ عام ٢٠٢٢، لتكون نقطة ارتكاز استراتيجية للصين فى جنوب شرق آسيا، وتحديدا قرب (مضيق ملقا)، حيث تقوم الصين بتطوير قاعدة "ريام" البحرية في كمبوديا المطلة على خليج تايلاند، لتكون أول قاعدة عسكرية صينية في جنوب شرق آسيا وثاني قاعدة دولية لها بعد جيبوتي.

الجريدة الرسمية
عاجل