هل تسقط صلاة الجمعة بسبب الكوارث الطبيعية؟ الإفتاء تكشف الحكم
ردت دار الإفتاء المصرية على استفسار سائل يقول: “هل تسقط صلاة الجمعة وحضور الجماعة في المسجد عند حدوث الكوارث الطبيعية؛ من شدة رياح وكثرة أمطار، حيث اتخذت الدولة بعض الإجراءات الاحتياطية والقرارات الوقائية بسبب ما آلت إليه الشوارع والطرقات من الطين والوحل والبرد الشديد؟”.
هل تسقط صلاة الجمعة بسبب الكوارث الطبيعية؟
وقالت دار الإفتاء إن الشريعة الغراء أسقطت وجوب الجمعة واستحباب الجماعة في مثل هذه الكوارث الطبيعية وتقلبات الأحوال الجوية؛ من شدة الرياح والأمطار وكثرة الطين والوحل، وأمرت المسلمين الصلاة في بيوتهم ورحلهم، ونص على ذلك العلماء سلفًا وخلفًا؛ رعايةً لسلامة الناس، ووقاية لهم من الأذى، وإبعادًا لهم عن المخاطر والمهالك.

وأكدت الإفتاء أنه يجب على الكافة امتثال القرارات الاحتياطية والإجراءات الوقائية التي اتخذتها الدولة في تجنب الأسباب المؤذية والابتعاد عنها ما أمكن.
حكم ترك صلاة الجمعة مرتين متتاليتين
ومن جانب آخر، أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق عضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف حكم ترك صلاة الجمعة مرتين متتاليتين خاصة من قبل أولئك الذين يتركون صلاة الجمعة سواء تكاسلًا أو استهانة أو انشغالا.
وقال الدكتور علي جمعة، خلال تصريحات تلفزيونية سابقة، إن ترك صلاة الجمعة مرتين متتاليتين أو متفرقتين دون عذر شرعي (كمرض أو سفر) يُعد معصيةً وذنبًا عظيمًا ويُعتبر التارك لها آثمًا ومُتهاونًا في فريضة عظيمة، حيث ورد في تركها وعيد شديد يخشى منه على صاحبه، وتلزمه التوبة النصوح إلى الله تعالى، والمبادرة بصلاة الظهر في وقتها، ولكن ذلك ليس سببًا لخروج المسلم من الملة، فالعبد لا يخرج من الملة بهذه السهولة، ولكن يجب أن يراجع نفسه ويستغفر الله ويقلع عن المعاصي والذنوب التي جعلته يفعل ذلك.
وأوضح «جمعة» في إجابته عن سؤال: «ابني شاب، وأحيانا يفوته صلاة الجمعة، فهل صحيح أن من ترك صلاتين من صلاة الجمعة خرج من الملة ؟»، أنه ينبغي على المُسلم أن يحرص على صلاة الجمعة، ولا يفوتها عمدًا وبغير عذر.
ونبه إلى أنه من ترك صلاة الجمعة لأكثر من مرة، فإنه بذلك يرتكب آثامًا ومعاصي، وهي علامة من العلامات السيئة، منوًها بأن من ترك صلاتين من صلاة الجمعة، أي لأسبوعين، فهذا الأمر لا يجعله يخرج من ملة الإسلام، فخروج المسلم عن الملة صعب.
وأضاف أن الإمام مالك ذهب إلى أن من ترك ثلاث صلوات للجمع متتالية، بغير عذر، أو بعذر غير مقبول كالنوم بسبب السهر بالليل للعب، فإنه تُرد شهادته، بمعنى أنه لا يقبل القاضي شهادته في المحكمة، بما يدل على حالة النقص وأن هذا الشخص بدأ يرتكب معاصي وسيئات عظيمة.
وتابع: أما إذا غلبه النوم وفاتته صلاة الجمعة فلا إثم عليه لأن القلم رفع عن ثلاث بينهم النائم حتى يفيق، ولكن إذا كن هذا نظام حياة أن ينام مع آذان الفجر ويستيقظ بعد الظهر يوميا فهنا لا يرفع عنه القلم لأنه لن يصلى الجمعة نهائيا بحجة انه نائم فهذا خطأ ولا يجوز شرعًا.
وبين أن من ترك صلاة الجمعة ثلاث مرات عمدًا، وبغير عذر، يطبع الله على قلبه، مستدلًا بما جاء في سُنن الترمذي، بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-قال: « مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ».


