بزنس مصحات الإدمان.. الخوف من الفضيحة يقود الأسر إلى أماكن سرية والنتيجة كوارث إنسانية.. حملات التفتيش تكشف عودة مراكز مغلقة للعمل رغم تشميعها بالشمع الأحمر
تزايدت خلال الفترة الأخيرة حملات التفتيش الحكومية على مراكز علاج الإدمان الخاصة والتي كشفت عن واقع صادم يهدد حياة المرضى وأسرهم، فبينما تبحث الأسر عن طوق نجاة لأبنائها، يستغل البعض معاناتهم ويفتحون أماكن غير مرخصة للعلاج من الإدمان مستغلين حالة الخوف والوصمة الاجتماعية المحيطة بمرض الإدمان.
مراكز يديرها غير مختصين، وتمارس داخلها أساليب قهر وحبس ليس لها أى علاقة بطرق العلاج، كثير منهم متعافون سابقون من الإدمان، يقومون بإنشاء مراكز علاج دون أي إشراف طبي أو قانوني.
هذه المراكز لا تمثل فقط مخالفة للقانون، بل خطرا حقيقيا يحول رحلة العلاج إلى معاناة جديدة، ويطرح تساؤلات حول الوعي المجتمعي، ودور الرقابة، والمسئولية المشتركة في حماية المرضى من الاستغلال.
فيتو تسلط الضوء على هذه الأزمة التى أصبحت ظاهرة خطيرة خاصة في ظل تحدي هذه المراكز الخاصة المخالفة للقانون وعودتهم لممارسة نشاطهم بعد غلق حملات التفتيش لهم وتشميع الأماكن بالشمع الأحمر ويتم مخالفة قرار وزارة الصحة وفتح المراكز للعمل من جديد وهو ما تثبته حملات التفتيش التي تكشف عن مراكز تم غلقها بالفعل ولم تقم بتوفيق أوضاعها وتمارس عملها.
من جانبه أكد الدكتور هشام رامي، أستاذ الطب النفسي بكلية الطب جامعة عين شمس، أن إقبال بعض الأهالي على مراكز علاج الإدمان الخاصة يعود إلى عدة أسباب، أولها السعي لإنقاذ أبنائهم بأي وسيلة، إلى جانب ما يعرف بالوصمة الاجتماعية المرتبطة بمرض الإدمان، حيث لا يزال كثيرون ينظرون إليه باعتباره عارا اجتماعيا يجب إخفاؤه، ما يدفع الأسر إلى البحث عن أماكن سرية وغير معروفة، بدافع الخوف من الفضيحة، رغم أن هذا الخوف غالبا ما ينتهي بفضائح أكبر وأكثر إيلاما، كما كشفت الوقائع الأخيرة من هروب المرضى من المصحات.
وأشار إلى وجود فجوة نسبية بين احتياجات المرضى وعدد مراكز العلاج المتاحة، مؤكدا أن الدولة بحاجة إلى زيادة عدد المراكز المعتمدة، إلى جانب تكثيف حملات التوعية المجتمعية، لتعريف المواطنين بوجود أماكن علاج رسمية وآمنة.
وأضاف لـ فيتو أن المراكز غير الرسمية تعتمد في انتشارها على الدعاية الشفهية، حيث يتناقل المتعافون السابقون تجاربهم فيما بينهم، ما يمنح هذه الأماكن مصداقية زائفة في نظر الأهالي.
وشدد أستاذ الطب النفسي على أن أماكن علاج الإدمان الرسمية متوافرة بالفعل، وتشمل مستشفيات وزارة الصحة، وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، والمستشفيات الجامعية، بل وحتى بعض المستشفيات العسكرية، إلا أن ضعف الوعي المجتمعي، إلى جانب الخوف من الوصمة والفضيحة، يؤثر بشكل مباشر على قرارات الأسر بشأن أماكن العلاج.
معدلات الإدمان
وفيما يتعلق بمعدلات الإدمان في مصر، نفى الدكتور هشام رامي ما يتردد عن وجود زيادات غير طبيعية، مؤكدا أن معدلات الإدمان في مصر قريبة من المتوسطات العالمية وفقًا لمعظم الدراسات العلمية.
وأضاف أن مشكلة الإدمان تمثل تحديا عالميا، وأن ليس كل المرضى لديهم الاستعداد النفسي للعلاج، موضحا أن زيادة الوعي وانتشار مراكز العلاج جغرافيا يسهمان في تشجيع المرضى على طلب المساعدة مبكرًا.
وحول عدد مراكز علاج الإدمان، أكد أهمية التوسع في عدد المراكز، مع حسن التوزيع الجغرافي وتسهيل الإجراءات، ما يمنح المرضى فرص أفضل للعلاج، ويقلل من لجوئهم إلى أماكن غير معتمدة.
وأكد رامي أن علاج الإدمان لا يمكن اختزاله في الحبس أو القهر، واصفا هذه الممارسات بأنها نصب صريح.
وقال إن الإدمان مرض معترف به طبيا ويحتاج إلى علاج دوائي ونفسي وسلوكي، وفق بروتوكولات علمية معتمدة عالميًا، مشددًا على أن أحد أهم عناصر العلاج هو زيادة الدافعية، أي أن يكون المريض مدرك لمرضه وراغب في التعافي، وليس مجبرا على العلاج.
وأوضح أن الإدمان مرض مزمن، شبيه بمرض السكري، وله قابلية للانتكاس، وهو أمر لا يعني الفشل أو التوقف عن العلاج، بل يستدعي الاستمرار والمتابعة، حيث يمر العلاج بعدة مراحل، ويهدف في النهاية إلى تمكين المريض من أدوات تمنع الانتكاسة وتساعده على عيش حياة طبيعية.
وفي رده على انتشار المراكز غير المرخصة، أكد أن هذه الظاهرة تمثل سبوبة واضحة، تقوم على استغلال معاناة الأسر لتحقيق أرباح مادية، داعيًا إلى رفع الوعي المجتمعي بأن الإدمان مرض طبي يجب علاجه في مؤسسات معتمدة وخاضعة للرقابة.
كما شدد على أهمية الدور الذي تقوم به الدولة حاليا من خلال إغلاق هذه الأماكن، وتشديد الرقابة، وتوقيع عقوبات صارمة على القائمين عليها، لما يسببونه من أذى جسدي ونفسي بالغ للمرضى.
وأضاف أن بعض هذه المراكز تروج لأكاذيب متعمدة، مثل الادعاء بأن من يلجأ للعلاج في الأماكن الرسمية قد يتعرض للمساءلة القانونية أو القبض عليه، مؤكدا أن هذه المزاعم عارية تماما من الصحة، وأن مريض الإدمان لا يعاقب على طلب العلاج، تمامًا كما لا يعاقب مريض السكري أو الضغط.
وبشأن مدة العلاج، أوضح الدكتور هشام رامي أنها تختلف من شخص لآخر، فبعض المرضى يتعافون من المحاولة الأولى، بينما يحتاج آخرون إلى فترات أطول، خاصة في الحالات المزمنة، مؤكدًا أن اختلاف المدة أمر طبيعي في الأمراض المزمنة.
وحول وجود نقص في الأطباء المتخصصين، أشار إلى أن هذا التحدي موجود في معظم دول العالم، لكنه لا يبرر بأي حال انتشار مراكز غير مرخصة يديرها غير المختصين، مشددًا على أن الحل يكمن في زيادة عدد العاملين المؤهلين، وتوسيع نطاق المراكز المعتمدة، مع توزيعها بشكل عادل جغرافيًا.
وأوضح أن معدلات الإدمان الفعلي عالميا تتراوح بين 3 إلى 5% في الفئات العمرية من المراهقة وحتى سن النضج، بينما تنخفض النسبة إلى نحو 2% عند احتسابها على إجمالي عدد السكان في كل دول العالم، مشيرا إلى أن معدلات التعاطي أعلى من ذلك، لكنها تختلف عن الإدمان المرضي، وهي هدف أساسي لبرامج الوقاية لمنع تطور الحالة إلى إدمان كامل.
وأكد الدكتور هشام رامي، أن تغيير النظرة المجتمعية للإدمان ضروري لمواجهة هذه الأزمة، داعيا إلى التعامل معه كمرض طبي طبيعي، لا يستوجب الخجل أو الإخفاء، بل يتطلب علاجا علميا ودعما مجتمعيا حقيقيا.
فيما كشف مصدر مسؤول بوزارة الصحة أن فتح مصحة متخصصة في علاج الإدمان يخضع لشروط وضوابط صارمة، في مقدمتها الحصول على ترخيص رسمي من إدارة العلاج الحر، والتأكد من أن المصحة تقع في مكان مستقل يطابق المعايير المعمارية المعتمدة.
وأوضح المصدر لـ "فيتو" أن من بين الشروط الأساسية توافر فريق طبي مؤهل يضم أطباء نفسيين حاصلين على ترخيص من المجلس القومي للصحة النفسية، إلى جانب أطباء باطنة وتمريض مؤهلين للتعامل مع الحالات المرضية المختلفة، بما يضمن تقديم خدمة علاجية آمنة ومتكاملة للمرضى.
وأشار إلى أن إدارة مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية والمجلس القومي للصحة النفسية يمتلكان حق التفتيش الدوري والمفاجئ على المصحات، للتأكد من الالتزام بالاشتراطات الطبية والقانونية، فضلا عن متابعة أساليب العلاج المقدمة ومدى مطابقتها للمعايير المعتمدة.
حملات التفتيش
وأضاف أن حملات التفتيش أسفرت عن غلق مصحات غير مرخصة في عدد من المناطق، من بينها بدر، والشيخ زايد، والشروق، وحدائق الأهرام، والبدرشين
وأكد أن عدد مراكز علاج الإدمان المرخصة على مستوى الجمهورية يبلغ 284 مركزا، يمكن للمواطنين التوجه إليها بأمان لتلقي العلاج، مشيرا إلى أن حملات التفتيش التي نفذت خلال عام 2025 أسفرت عن غلق ما يقرب من 250 مركزا مخالفا، لعدم استيفائها الاشتراطات القانونية والطبية اللازمة.
مراكز رسمية للعلاج
من جانبه أعلن الدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، توفير كافة الخدمات العلاجية لأى مريض إدمان مجانا من خلال الاتصال بالخط الساخن للصندوق رقم "16023"، حيث تم تقديم الخدمات العلاجية خلال عام 2025 لـ 160570 مريضا "جديد ومتابعة"، كما يتم توفير الخدمات العلاجية لأى مريض إدمان من أبناء المناطق المطورة "بديلة العشوائيات" "الأسمرات، المحروسة، روضة السودان، روضة السيدة، أهالينا، الخيالة، بشاير الخير، حدائق أكتوبر"، وتنوعت الخدمات ما بين مكالمات للمتابعة والمشورة والعلاج والتأهيل والدمج المجتمعي، حيث أن الخدمات العلاجية تقدم للمرضى مجانًا ووفقا للمعايير الدولية.
وأكد عثمان أن نسبة المستفيدين الذكور من هذه الخدمات بلغت 96 % بينما بلغت نسبة الإناث 4%، حيث تردد المرضى على المراكز العلاجية التابعة للصندوق والشريكة مع الخط الساخن وعددها 35 مركزًا بـ 21 محافظة حتى الآن، وذلك بعد افتتاح مركز العزيمة لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان مؤخرا بإحدى قرى المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" بمحافظة الغربية، بالإضافة إلى تشغيل فرع الخط الساخن لعلاج الإدمان بمحافظة السويس.
ووفقا للمكالمات الواردة للخط الساخن للصندوق فإن محافظة القاهرة جاءت في المرتبة الأولى، حيث بلغت نسبتها 26% يليها محافظة الجيزة بنسبة 20%، ويرجع ذلك إلى الكثافة السكانية للمحافظتين ووجود العديد من المراكز العلاجية التابعة والشريكة مع الصندوق بهما، وفيما يتعلق بمصدر معرفة الخط الساخن لعلاج الإدمان "16023" جاء الإنترنت في الصدارة ويأتي ذلك انعكاسا للمجهودات التوعوية الإلكترونية للصندوق عبر صفحته الرسمية على الفيس بوك والتي تضم 2 مليون مشترك تقريبا وكذلك أنشطته عبر الوسائط الإلكترونية المختلفة، وجاء التليفزيون ثم المواقع الإخبارية كأحد أهم مصادر المعرفة بخدمات الخط الساخن.
وأضاف " عثمان " أنه وفقا لتحليل بيانات المستفيدين من الخدمات العلاجية فإن مصادر الاتصالات، جاء فى مقدمة المتصلين بالخط الساخن "16023" المريض نفسه بنسبة 36% يليه الأم 13% والأشقاء "أخ 13%،أخت 12% "، مما يدل على تزايد الثقة في خدمات الخط الساخن من قبل المرضى وأسرهم.
وأوضح أن العوامل الدافعة للتعاطي وفقا لنتائج الخط الساخن جاءت في المقدمة أصدقاء السوء وحب الاستطلاع، وفيما يتعلق بالعوامل الدافعة للعلاج وفقا لنتائج الخط الساخن جاءت في المقدمة ضياع الصحة ثم عدم القدرة المادية، ثم المشاكل في العمل والضغوط والخوف من الفصل وتطبيق القانون عليه، لافتًا إلى استمرار الخط الساخن لعلاج الإدمان "16023" أيضًا في تلقي الاتصالات من أي موظف يتعاطى المواد المخدرة، حيث يتم توفير الخدمات العلاجية مجانًا وفى سرية تامة طالما أنه تقدم طواعية للعلاج، دون أي مساءلة قانونية قبل نزول حملات الكشف إلى مكان عمله وخضوعه لتحليل الكشف عن المخدرات، ومن دون ذلك يتم اتخاذ الإجراءات القانونية.
وطالب صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى أى أسرة لديها مريض إدمان بالاتصال برقم الخط الساخن لصندوق مكافحة الإدمان "16023" للحصول على كافة الخدمات العلاجية مجانا وفى سرية تامة ووفقا للمعايير الدولية من خلال 35 مركزا علاجيا بالمحافظات المختلفة، حيث يعمل الخط الساخن على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، وبمجرد الاتصال يتم تحويل المريض إلى أقرب مركز علاجي قريب من محل إقامته وتوفير كافة الخدمات العلاجية مجانا.
صندوق مكافحة الإدمان
ويعتمد البرنامج التأهيلي للمتعافين من الإدمان داخل مراكز العزيمة التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى على "الدمج بين مجموعة البرامج التأهيلية"، تتمثل في: التأهيل النفسي والعلاج المعرفي السلوكي، وبرنامج مهارات منع الانتكاسة، بالإضافة إلى التأهيل المهني "العلاج بالعمل"، والتأهيل البدني "العلاج بالرياضة"، إلى جانب الأنشطة الترفيهية اليومية، كما يشمل البرنامج الدمج المجتمعي، من خلال تدريب المتعافين على حرف مهنية يحتاجها سوق العمل، في إطار الحرص على تقديم خدمات ما بعد العلاج المجاني، وتعزيز الدمج المجتمعي.
فيما ينفذ صندوق مكافحة الإدمان أنشطة لرفع وعي الفئات المختلفة بخطورة التعاطي وإدمان المواد المخدرة وخلال عام 2025، وتم تنفيذ العديد من الأنشطة المتنوعة في المدارس والجامعات ومراكز الشباب بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية، بهدف توعية الطلاب بالمراحل المختلفة بأضرار تعاطي وإدمان المواد المخدرة، كما تم تنفيذ عدد من المبادرات التوعوية التي تستهدف فئات مختلفة من بينها العاملون بالجهاز الإداري للدولة والسائقون والحرفيون بمخاطر التعاطي وآثاره السلبية.
كما تم تنفيذ العديد من الأنشطة التوعوية عن أضرار تعاطي المخدرات في 8000 مدرسة و1000 معهد أزهري ومعهد عالي وفي 55 جامعة حكومية وأهلية وخاصة وأيضًا المعاهد العليا، وشهدت هذه الجهود تنفيذ أكثر من 4000 نشاط متنوع استهدف توعية الطلاب بأضرار تعاطي المخدرات، من خلال تنفيذ أنشطة بأساليب إبداعية تتماشى مع الفئات العمرية والمراحل العمرية المختلفة، وتم شرح آليات عمل الخط الساخن "16023" لعلاج الإدمان وكذلك الرد على كافة الاستفسارات المتعلقة بأضرار تعاطي المخدرات وتصحيح المفاهيم المغلوطة عن تعاطي المخدرات، من كون المخدرات تساعد على التركيز والقبول الاجتماعي وتنشيط الذاكرة، ونسيان الهموم واختيار الأصدقاء وغيرها من المفاهيم والمعتقدات الخاطئة لدى البعض، بالإضافة إلى تنفيذ عدد من الأنشطة التوعوية والبرامج التدريبية لوقاية الطلاب وتوعيتهم بمخاطر المخدرات، كما تم تنفيذ البرامج التوعوية في 1113 مركز شباب على مستوى الجمهورية.
ومصر أول دولة على مستوى العالم تعلن تنفيذ هذا البرنامج، وتستهدف مبادرة "رحلة عزيمة " توعية أطفال المناطق الريفية في الفئة العمرية من "8 إلى 12 عاما" بمخاطر المخدرات داخل 1280 قرية من قرى المبادرة الرئاسية "حياة كريمة".
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا
