السوق السعودي يواصل الهبوط مع تراجع زخم النتائج المالية وضبابية المشهد
واصلت الأسهم السعودية تراجعها في بداية تعاملات الأسبوع، متأثرة بتراجع زخم موسم النتائج المالية للشركات الذي يقترب من نهايته، إلى جانب عوامل ضغط خارجية.
تراجع أسهم بورصة السعودية
هبط المؤشر الرئيسي"تاسي" بنسبة 0.8% ليصل إلى 11209 نقاط، مسجلا تراجعا شمل معظم القطاعات، لا سيما الطاقة والبنوك والمرافق العامة، كما انخفضت جميع الأسهم القيادية باستثناء سهم البنك الأهلي.
أسباب الضغوط على بورصة السعودية
يعزي تراجع أداء البورصة إلى عدة عوامل رئيسية، تتمثل في تباطؤ نمو الأرباح، حيث أظهرت النتائج المالية للشركات المعلنة حتى الآن باستثناء "أرامكو"، تباطؤا في نمو إجمالي الأرباح بنسبة 5% فقط، مقارنة بالفترات السابقة.
كما يأتي من أبرز العوامل؛ تأجيل قرار المستثمرين الأجانب، حيث أدى تأجيل البت في رفع سقف ملكية الأجانب بالشركات المدرجة حتى العام المقبل إلى تراجع الإقبال على السوق، وفقا لما ذكره كبير المحللين الماليين إكرامي عبد الله.
ويأتي ذلك بالإضافة إلى تراجع أسعار النفط، وهذا لأنه ساهمت حالة عدم اليقين العالمي وتراجع أسعار النفط في زيادة الضغوط على السوق.
القطاعات الأكثر تضررا في بورصة السعودية
كان القطاع المصرفي الأبرز تضررا بسبب عدم وضوح موعد قرار رفع سقف الملكية للأجانب، حيث كان مرشحا رئيسيا للاستفادة منه، وانخفض مؤشر القطاع حوالي 2.5% خلال الأسبوع الماضي.
وبالنسبة لقطاع البتروكيماويات، لا تزال الشركات تعاني من تداعيات زيادة المعروض وتراجع الطلب العالمي، خاصة من الصين، ما أدى لانخفاض الأسعار وضغط على الهوامش.
وجسدت نتائج "سابك" التي أعلنت عن هبوط أرباحها بنسبة 56% سنويا للربع الثالث، عمق هذا التأثير.
من ناحية أخرى، يرى المحلل المالي محمد الميموني، أن السوق يقترب من مناطق دعم مهمة حول مستوى 11200 نقطة، متوقعًا أن يرتد المؤشر عند هذه العتبة خاصة مع وصوله لمستويات تشبع بيعي.
وأشار إلى أن دخول صناديق استثمارية جديدة إلى السوق – كما أعلنت هيئة السوق المالية الأسبوع الماضي – قد يشكل دافعا إيجابيا ومحفزا للتعافي مع عمليات الشراء المتوقعة لهذه الصناديق.
