رئيس التحرير
عصام كامل

حدث في مستشفى الشيخ زايد.. بمنشية ناصر!

18 حجم الخط

لم تنقطع السلسلة التي قررناها عن ثورة يوليو حتى يوم التأميم في 26 يوليو أو حتى نهاية يوليو كما يطالب البعض إلا مرتين.. الأولى في أزمة الفنان راغب علامة لأبعادها العربية والمتصلة بقوانا الناعمة.. وهذه المرة التي نري فيها نموذجا طيبا نفتش عنه كل يوم وفي كل مكان..

 
الزميلة العزيزة الإعلامية بالإذاعة المصرية نورا السيد تعرضت إلى ظرف قاس.. أزمة صحية حادة تتعرض لها السيدة والدتها.. الشيخوخة مع عدة أمراض أخطرها عمل الرئة بربع إمكانياتها لمرض تعرضت له..

 

وفجأة إغماءة مع تغير لون الجلد مع أعراض أخرى.. زارت مستشفيات عديدة لكنهم هذه المرة ومع حالة انهيار صعبة طالتها وإخوتها استجابوا لنصيحة البعض بالتوجه لمستشفى الشيخ زايد الجديد بمنشية ناصر.. مستشفى حكومي عام يقولون أنه يتمتع بأجهزة وإمكانيات جيدة.. 

 

تتفاجأ ويتفاجأ الجميع قبل أي تسجيل للأوراق ولا سداد أي شيء بوجود مدير المستشفى الدكتور محمد عبد الكريم، والمدهش وجود نوابه الأربعة دون تبديل الأطباء محمد صفوت وكريم علي ومحمد عبد الجواد ويمنى محمود مع حفظ الألقاب لهم جميعا، وفي خلال دقائق كان ما يشبه "كونسولتو" قد تشكل لبحث الحالة، وفحصها. 

وعلى الفور أعطيت التعليمات لتجهيز الرعاية المركزة التي فوجئت العزيزة نورا ومرافقيها أن طاقمها موجود أيضا كاملا بكافة خدماته الأطباء هند حسين، وعادل رضا، محمد النادي، أحمد عرفة، إسلام محمد، وأحمد سحاب، أحمد عبد النبي، ومصطفى عصام، يارا عبد الراضي، ندى أمين، ومصطفى ربيع.. 

وقد انطلق كل منهم إلى عمل في تكامل منظم ومنسجم عملت معه أجهزة التنفس الصناعي، وسبقتها عمليات قياس الضغط والسكر والحرارة والأكسجين مع إشاعات مقطعية لفرضية وجود أي شيء مستجد لا قدر الله..

 
أجمل ما في الموضوع ليس فقط تواجدهم جميعا في لحظة طارئة.. فارقة.. ولا روح الفريق الموجودة.. إنما أيضا الإنسانية التي علت فوق كل شيء دون أن يردد أحدهم حتى سرا “إنها سيدة مسنة وطبيعي مع أمراضها يجري ما جرى”.. لكنهم عاملوها كأنها والدتهم.. حتى عبرت الأزمة..
 

هذه هي صورة مستشفيات مصر، خاصة أن باقي التفاصيل - تقول نورا السيد إنها- رائعة سواء في التمريض أو النظافة أو حتى رجال الأمن ومعاملتهم لها ولجميع زائري المكان.. مرضى وذويهم!
كل التحية لصرح طبي جديد.. نتمنى له التقدم في خدمة منطقة عزيزة من مصرنا.. وفي خدمة الإنسانية كلها.. وخالص الأمنيات لكل مرضانا في مصر كلها!
وفيها حاجات حلوة..

الجريدة الرسمية