رئيس التحرير
عصام كامل

منشور غاضب من الموسيقار نادر عباسي بعد تصريحات عمرو أديب عن الأوبرا، ما القصة؟

الموسيقار نادر عباسي،
الموسيقار نادر عباسي، فيتو
18 حجم الخط

 في رد فعل غاضب ومباشر، نشر الموسيقار الكبير نادر عباسي منشورًا شديد اللهجة عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، موجهًا انتقادًا حادًّا للإعلامي عمرو أديب.

 وجاء هذا المنشور عقب تصريحات أديب في برنامجه "الحكاية" التي قال فيها، تعليقًا على حادث الدائري الإقليمي بالمنوفية: "مش قادر على المسؤولية روح اشتغل في الأوبرا واسمع حفلة كل يوم".

وعبّر عباسي عن استيائه الشديد من هذه التصريحات، معتبرًا إياها استخفافًا بقيمة العمل في الأوبرا والفنون الجادة، ومؤكدًا أنها تكشف عن “جهل عميق بدور الأوبرا والفنون في حياة الشعوب”.

 وقال الموسيقار في منشوره أن الأوبرا ليست مجرد "فسحة" أو رفاهية، بل هي "مؤسسة حضارية يقف خلفها جيوش من الفنانين والإداريين والفنيين والعمال".

 

وشدد عباسي على أن كل فرد من هؤلاء العاملين يقضي سنوات طويلة في الدراسة والتدريب المتواصل، وذلك لتقديم عرض واحد مدته ساعتان فقط، يحمل في طياته "رسالة ثقافية وتربوية تعيش لأجيال". وفصّل الموسيقار الجهود المضنية التي يتطلبها إخراج عرض أوبرا أو باليه أو حتى حفل أوركسترا بسيط، والتي تشمل:

  • إدارة خشبة مسرح معقدة تتضمن تقنيات دقيقة للغاية.
  • تصميم إضاءة وصوت احترافي لضمان أعلى مستويات الجودة الفنية.
  • أوركسترا متكاملة تضم عازفين محترفين كرسوا حياتهم لإتقان كل نوتة موسيقية.
  • كورال وفنانون فرديون خضعوا لتدريب مكثف لسنوات طويلة لامتلاك أصوات عالمية.
  • بروفات مرهقة تمتد لأيام وليالٍ طويلة لضمان الانسجام التام.
  • ورش عمل متخصصة تضم خياطين ومصممي أزياء يعملون بدقة على حياكة كل قطعة لتكون جزءًا من العمل الفني المتكامل.
  • إدارة فنية محترفة قادرة على تنسيق جهود كل هؤلاء في توقيت واحد لإنتاج عمل متكامل يرتقي بوجدان الجمهور.

واختتم نادر عباسي منشوره بتأكيد الدور المحوري للأوبرا في بناء الإنسان وتهذيب الذوق العام، قائلًا: "الأوبرا يا سيدي هي التي تبني إنسانًا يعرف الجمال ويحترم العمل المتقن ويقدر الآخر المختلف عنه. هي التي تربي ذائقة الناس ليكونوا شعبًا قادرًا على الحوار والتعايش."

ووجه عباسي رسالة مباشرة لعمرو أديب، داعيًا إياه إلى التفكير مليًا قبل الاستخفاف بالفن وأهله، ومذكرًا بأن "الأمم التي تقدر مسارحها وأوبراها هي التي يعرف فيها كل شخص قيمة المسؤولية الحقيقية... مسؤولية الارتقاء بالإنسان."

الجريدة الرسمية