رئيس التحرير
عصام كامل

عن الاتفاقيات الوشيكة بين سوريا والعدو!

18 حجم الخط

رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا وإعلان الولايات المتحدة أنها ستراقب إلتزام سوريا بالأولويات الأمريكية من القرار وأولها التطبيع مع إسرائيل، يعكس رغبة محمومة في اختصار الوقت وإتمام الاتفاقيات المنتظرة بأسرع ما يمكن!
 

على الجانب الآخر تتوالى التصريحات من الكيان الصهيوني تكشف المسار الذي تسير عليه وإليه الأمور بشكل كامل، شامل ومكشوف.. وزير خارجية الكيان يعلن أولًا أن الجولان ليست مطروحة للتفاوض! لم يقل لن ننسحب إنما لن يتفاوض أصلًا عليها!
 

ثانيًا يؤكد هو وآخرون في تصريحات أخرى أن الاتفاقيات المقبلة ستشمل شقًا أمنيًا ثم تصريح ثالث عن الرغبة في تعاون مع سوريا ضد حزب الله وإيران! وبالتالي هناك تعاون استخباراتي أيضًا!


لا تصريحات من دمشق.. ربما التفكير يدور في كيفية إخراج الأمر للشعب السوري.. لكن يحق القول إننا لسنا بصدد اتفاقية سلام.. فـ"السلام" يكون بين طرفين ويكون بينهما تكافؤ ولو نسبيًا.. لكننا -هنا- أمام طرف واحد يحدد ويقرر ومعه طرف آخر يمسك بعصا في يد وجزرة في يد يمنح وقتما أراد ويعاقب حينما يريد!


ولأن الجولان ليست ملكًا لـ الجولاني بل للشعب السوري كله -وبأجياله كلها- المغلوب اليوم على أمره.. لكن شكل الاتفاقيات وما يتردد حولها يشمل تهديدًا للمنطقة كلها التي يستعد الكيان الصهيوني للتمدد.. صحيح التهديد الأول للعراق الشقيق المجاور لسوريا.. كذلك للأردن ولبنان وبالتالي على المنطقة كلها التي نحن جزء منها!
المنطقة إلى أين؟ سوريا قبل الجميع إلى أين؟! عند الأيام الإجابة!

الجريدة الرسمية