ماذا يعني تأجيل جلسة قانون الإيجار القديم!
فجأة.. وفي آخر جلسات مناقشة قانون الإيجار القديم يطلب النواب من الحكومة إحصائيات عن تفاصيل الملف! كم مستأجر وكم وحدة مستأجرة؟! كم منها للسكن وكم منها لأنشطة تجارية؟! كم منها مسكونة بالفعل وكم منها يعيش مستأجروها في وحدات أخرى وكم منها في أحياء راقية وأخرى شعبية إلخ إلخ!
علامات الدهشة سببها أن مطلب النواب كان من المنطقي أن يكون أول طلب يطلبه النواب من الحكومة وليس آخرها!! والسؤال المثير: ماذا سيفيد الطلب بعد إعداد القانون تقريبًا للتصويت؟! ربما ملاحظات نهائية لن تقدم وربما ستؤخر، لكنها لن توقف التصويت ولن تؤثر على صياغة المواد..
والسؤال: لماذا طلب المجلس من الحكومة ذلك؟! هل استجابةً لمطالب -كنا منها ومعها- إبعاد التصويت عن يوم مهم وتاريخي هو 30 يونيو وعن ذكري ثورة الشعب على عصابة الإخوان؟! هل لتصحيح خطأ اختيار هذا اليوم لهذه المسألة؟! وماذا لو استجابت الحكومة فعلًا غدًا -وأغلب الظن أنها ستستجيب- ووفرت الإحصائيات؟!
ماذا سيفعل بها المجلس؟! هل ستؤثر على شيء؟! هل هي مدخل موضوعي ومقنع لإعادة النظر في بعض المواد؟! تغييرًا أو تعديلًا أو إلغاءً؟!
على كل حال كلها ساعات ونعرف.. حتى لو تأجل التصويت مرة أخرى بعد مرة أخرى.. إذ تبقى وستبقى تساؤلاتنا احتمالات واردة.. ويبقى المؤكد الوحيد أن الدستورية العليا ستلغي القانون لو صدر بصيغته الحالية.. لنبدأ كل شيء من جديد..
رُفعت الأقلام.. وجفّت الصحف!
