ما هو موقف القانون الدولى من الضربات الأمريكية للمنشآت الإيرانية؟ خبير قانون دولى يجيب
قال الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولى إن أي ضربة عسكرية أمريكية تستهدف المنشآت النووية الإيرانية السلمية تمثل انتهاكًا صارخًا ومتعدد الأوجه لمبادئ أساسية في القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومعاهدة حظر الانتشار النووي، ولا يمكن تبرير هذا العمل العدائي تحت أي ذريعة، وهو يقوض بشكل خطير السلم والأمن الدوليين.
موقف مواثيق الأمم المتحدة من الهجوم الأمريكى
واكد فى تصريح لـ فيتو أن هذا الهجوم يعتبر خرقًا مباشرًا للمادة 2 (4) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر على الدول الأعضاء استعمال القوة أو التهديد بها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة، موضحا أن مهاجمة منشآت سيادية، حتى وإن كانت محل خلاف، يشكل عدوانًا صريحًا يتجاوز الاستثناءات المحدودة التي يسمح بها الميثاق، مثل الدفاع الشرعي عن النفس ضد هجوم مسلح وشيك ومباشر، وهو شرط لا ينطبق في هذه الحالة.
وواصل حديثه قائلا ثانيًا: ينتهك هذا الفعل القانون الدولي الإنساني، وتحديدًا البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، الذي يحظر الهجمات على "المنشآت والأشغال التي تحتوي على قوى خطرة"، كالسدود والمنشآت النووية، إذا كان من شأن هذا الهجوم أن يتسبب في انطلاق قوى خطرة وخسائر فادحة بين السكان المدنيين. إن المخاطر البيئية والإنسانية المترتبة على استهداف منشأة نووية، حتى وإن كانت لأغراض سلمية، هائلة ولا يمكن احتواؤها.
تقويض معاهدة حظر الانتشار النووي
وتابع: كما يقوض الهجوم بشكل مباشر روح ونص معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT). فبينما تهدف المعاهدة إلى منع انتشار الأسلحة النووية، فإنها تكفل في مادتها الرابعة "الحق غير القابل للتصرف" لجميع الدول الأطراف في تطوير واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، مضيفا أن استهداف هذه البرامج السلمية بالقوة العسكرية يمثل عقابًا جماعيًا وعرقلةً لحق أصيل ومكفول، مما يفرغ المعاهدة من مضمونها ويشجع على سباق تسلح خارج أي إطار قانوني، مختتما إن هذا التصعيد لا يهدد إيران وحدها، بل يضرب بمصداقية النظام القانوني الدولي عرض الحائط، فاتحًا الباب أمام فوضى قد تكون عواقبها وخيمة على العالم بأسره
