ترامب يشعل الحرب التجارية.. فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الصلب والألومنيوم يهدد الاقتصاد الأوروبي.. وأسعار الذهب أمام قفزة جديدة
عادت أزمة الرسوم الجمركية مرة أخرى للواجهة، بعد حالة من الهدوء نتيجة الاتفاقيات التجارية بين أمريكا والصين، وهذا بعد قرار الرئيس الأمريكي فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على واردات الصلب والألومنيوم، نتيجة تعذر الوصول إلى اتفاقيات تجارية بين الولايات المتحدة وأوربا، لتعيد الأزمة ما عاشته الأسواق العالمية من اضطرابات في أبريل الماضي بعد الإعلان عن فرض الرسوم التجارية على جميع دول العالم.
وفي خضم هذا التوجه، تبرز تساؤلات حاسمة حول تداعيات هذه الإجراءات على الاقتصاد الأوروبي، الذي لا يزال يعاني من تبعات الأزمات المتلاحقة، وأثرها على النظام التجاري العالمي الهش أساسا، كما تتجه أنظار المستثمرين إلى أسواق الذهب، بحثا عن ملاذ آمن أمام موجة جديدة من عدم اليقين، مما يثير حالة من التخوف حول كيف ستتشكل الخريطة الاقتصادية العالمية إذا نفذ ترامب وعوده، وهل سنشهد موجة تضخم جديدة تدفع بالذهب إلى مستويات قياسية.

عودة السياسات الحمائية
وأعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن نيته فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على واردات الصلب والألومنيوم، مما يجعلها تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الأوروبي، مما يجعل الصناعة في منطقة اليورو تحت الضغط، حيث تعتمد دول مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا على تصدير الصلب والألومنيوم للولايات المتحدة، وبذلك فإن فرض رسوم 50% سيقلص صادراتها بشكل كبير، مما يهدد آلاف الوظائف.
وبعد تصريحات ترامب، هدد الاتحاد الأوروبي بالرد عبر فرض رسوم انتقامية على سلع أمريكية، كما حدث سابقا عندما قرر ترامب في بداية أبريل الماضي بفرض رسوم على الواردات من دول أوروبا، مما يساهم في ارتفاع أسعار المواد الخام وينعكس على رفع تكاليف الصناعات التحويلية (مثل السيارات والبناء)، مما قد يزيد التضخم ويضعف النمو الاقتصادي في أوروبا، وهذا قد يضطر الشركات الأوروبية إلى تحويل سلاسل التوريد بعيدا عن السوق الأمريكية.
التأثير على الاقتصاد العالمي
تصعيد الحرب التجارية، قد يدفع الدول الأوروبية إلى اتباع سياسات مماثلة، مما يعطل التجارة العالمية ويضعف التعافي الاقتصادي، بجانب إضعاف إجراءات ترامب ثقة الدول في نظام التجارة متعدد الأطراف، وتدفع نحو المزيد من الاتفاقيات الثنائية.
تأثير القرارات على أسعار الذهب
يعد الذهب هو أفضل ملاذ آمن في أوضاع عدم اليقين، ولذلك فإنه في حال فرض الرسوم واندلاع حرب تجارية، قد يهرب المستثمرون إلى الذهب كأصل آمن، مما يدفع أسعاره للارتفاع، خاصة إذا تراجعت أسواق الأسهم، ومن بين العوامل الأخرى المؤثرة تشمل سياسات الفائدة للبنوك المركزية وحركة الدولار الأمريكي، وبذلك فإنه إذا تصاعدت التوترات، قد يتجاوز الذهب مستويات 4000 دولار للأوقية.
