السفينة والرُّبان.. لماذا احترام النقيب واجب على الجميع؟!
انتهت معركة انتخابات نقابة الصحفيين، وأسدل الستار على تنافس ديمقراطي شهد حراكًا ومواقف متباينة.. الآن، وقد أفرزت الصناديق نقيبًا جديدًا للصحفيين، يصبح لزامًا علينا جميعًا، سواء كنا مؤيدين أو معارضين، أن ندرك حقيقة راسخة: النقيب ليس مجرد شخص، بل هو رمز لكياننا المهني، لقلعة الصحافة المصرية.
لقد آن الأوان لندرك أن الخلافات وقت الانتخابات يجب أن تظل حبيسة تلك المرحلة. فما إن تُعلن النتيجة، حتى تتحول الأنظار إلى هدف أسمى هو دعم النقابة والمهنة أولا. ليست المسألة دعمًا شخصيًا لهذا النقيب أو ذاك، بل هي وقوفٌ صفًّا واحدًا خلف من اختاره الصحفيون ليقود سفينتنا في بحر متلاطم الأمواج.
إن هموم المهنة تتزايد، والأوجاع عميقة. تحديات اقتصادية تنهش في أرزاق الزملاء، وقضايا مهنية تتطلب تكاتفًا غير مسبوق، ومستقبل رقمي يفرض تحديات جديدة. والله لو لم نتحدث جميعًا بلسان واحد، وننبذ الخلافات والاتهامات، ونكف عن تصيد الأخطاء ووجهات النظر المغايرة، لتهاوت مهنتنا وتفرقنا شذر مذر.
لنتعلم من تجارب الكيانات العريقة التي تضع الصالح العام فوق أي اعتبار. فالخلافات، وإن اشتدت، تتلاشى بمجرد انتهاء المنافسة، ليحل محلها التكاتف والعمل المشترك من أجل الكيان. هكذا يجب أن تكون نقابتنا: يد واحدة، وقلب واحد، وعقل واحد، ليس من أجل الأشخاص، بل من أجل مهنة الصحافة التي هي شرفنا وضمير هذا الوطن.
دعم النقيب المنتخب الأستاذ خالد البلشي، ليس تفضلًا، بل هو ضرورة حتمية لضمان استمرارية العمل النقابي بكفاءة وفاعلية. فعندما يتكاتف الجميع خلف قيادة النقابة، يمكن تحقيق العديد من الأهداف المشتركة، مثل:
صون كرامة المهنة: النقيب هو صوت الصحفيين والمدافع الأول عن حقوقهم وكرامتهم. دعمُه يعزز قدرته على القيام بهذا الدور الحيوي.
تحقيق مصالح الصحفيين: النقابة هي المظلة التي تحمي الصحفيين وتعمل على تحسين أوضاعهم المهنية، تماسك الصفوف خلف النقيب يقوي شوكة النقابة في المطالبة بهذه الحقوق.. ففي هذه المرحلة الحرجة، وحدتنا هي صمام الأمان الوحيد لمستقبل مهنتنا.
