رئيس التحرير
عصام كامل

ما الحكمة من تشريع الأضحية؟ الأزهر يرد (فيديو)

الشيخ السيد عرفة،
الشيخ السيد عرفة، فيتو
18 حجم الخط

الأضحية، أكد الشيخ السيد عرفة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن أفضل الأعمال في أول أيام عيد الأضحى المبارك، هو التضحية.

 

ما الحكمة من الأضحية؟

وقال الشيخ “عرفة” لـ"فيتو": “لذلك شرع الله سبحانه وتعالى الأضحية على للمستطيع من أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ورسولنا جعلها منسكا عظيما لأمته لأمور وحكم سامية”.

وتابع أن من هذه الأمور؛ أن الإنسان يوسع على نفسه وعلى أولاده وجيرانه والفقراء والمساكين والمحتاجين في هذا اليوم المبارك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “أَغْنُوهُمْ عَنْ طَوَافِ هَذا الْيَوْمِ”، أي الفقراء والمساكين.

 

قصة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام

 وأوضح أن ثاني هذه الأمور أن يذكر الإنسان نعم الله تعالى في هذا اليوم، بأنه يتصدق من ماله، مشيرا إلى أن ثالث الأمور يكون في إنفاق الإنسان من ماله في سبيل الله سبحانه وتعالى، ويتذكر في هذا الموقف قصة سيدنا إبراهيم وولده إسماعيل عليهما السلام، حينما أمره الله بذبحه، فكان الصبر من الخليل، والامتثال من ابنه إسماعيل.

ما ثواب الأضحية وما أفضل طريقة لتوزيعها؟ الإفتاء تجيب

 وفي سياق متصل، أجابت دار الإفتاء عن سؤال يقول فيه صاحبه:" ما هو الثواب المترتب على الأضحية؟ وما أفضل طريقة في توزيعها؟".

 

وجاء رد الدار على هذا السؤال كالتالي: 

الأضحية شعيرةٌ من شعائر الإسلام؛ يقول الله تعالى فيها: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ ٱللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: 32]، ويقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَمَلًا أَحَبَّ إِلَى  للهِ عَزَّ وجَلَّ مِنْ هِرَاقَةِ دَمٍ، وَإِنَّهُ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَظْلَافِهَا وَأَشْعَارِهَا، وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ ٱللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وابْنُ مَاجَهْ، والحاكم في "المستدرك". قَالَ الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وقال الحاكم: صحيح الإسناد.

 

دار الإفتاء توضح فضل الأضحية 

 وجاء في حديث آخر قولُه صلى الله عليه وآله وسلم في الأضحية: «سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ». قَالُوا: مَا لَنَا مِنْهَا؟ قَالَ: «بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ فَالصُّوفُ؟ قَالَ: «بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنَ الصُّوفِ حَسَنَةٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وابن مَاجَهْ.

وأما توزيع الأضحية: فالكَمَال أَنْ يَأْكُلَ المضحِّي الثُّلُثَ، وَيَتَصَدَّقَ بِالثُّلُثِ، وَيُهْدِيَ الثُّلُثَ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «فَكُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا» أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه"، وفي رواية: «فَكُلُوا مَا بَدَا لَكُمْ» رواه أحمد.

 

وقد صَحَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فِي صِفَةِ أُضْحِيَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَال: «ويُطْعِمُ أَهْلَ بَيْتِهِ الثُّلُثَ، وَيُطْعِمُ فُقَرَاءَ جِيرَانِهِ الثُّلُثَ، وَيَتَصَدَّقُ عَلَى السُّؤَّالِ بِالثُّلُثِ» رواه أبو موسى الأصفهاني في "الوظائف" وحسَّنه؛ كما في "المغني" لابن قدامة (9/ 449، ط. مكتبة القاهرة).

 

هل يجوز للمضحي أن يضحي بالأضحية كلها

ويجوز أن يتصدَّق المُضَحّي بأضحيته كلها؛ قال العلامة الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع" (5/ 81، ط. دار الكتب العلمية): [وَلَوْ تَصَدَّقَ بِالْكُلِّ -أي بكل الأضحية- جَازَ] اهـ.

وقال العلامة ابن قدامة في "المغني" (9/ 499) [وَالْأَمْرُ فِي هَذَا وَاسِعٌ؛ فَلَوْ تَصَدَّقَ بِهَا كُلِّهَا أَوْ بِأَكْثَرِهَا جَازَ] اهـ.

الجريدة الرسمية