ثبتونا قبل ما أولادنا يتشردوا، "أم سماح" تستغيث بعد 26 عاما من الخدمة بمدارس السنطة (فيديو)
تقف "كريمة خاطر" المعروفة بين زميلاتها في المدارس بمدينة السنطة بمحافظة الغربية باسم "أم سماح" شاهدةً على سنوات طويلة من العطاء والصبر في مهنة التعليم، والتي امتدت لأكثر من ربع قرن.
ورغم 26 سنة من الخدمة المخلصة في مدارس السنطة لم تحصل "أم سماح" على التثبيت الوظيفي الذي يضمن لها ولأسرتها الأمان والاستقرار، برغم وجود حكم محكمة بأحقيتها في التثبيت كباقي زميلاتها.
تقول "أم سماح" والدموع تملأ عينيها: "اشتغلت بكل ضمير، ربيت أجيال اتحملت ظروف صعبة علشان أربي ولادي بالحلال، ومع ذلك ما حدش سأل فينا.. تعبنا من الوعود، وتثبيتنا بيتأجل سنة بعد سنة أنا و127 عاملة أخرى."
حملت كريمة على عاتقها مهام متعددة داخل عدة مدارس بمدينة السنطة من النظافة،وشاركت في كل الأنشطة المدرسية بروح الأم قبل أن تكون عاملة ولم تُعرف عنها شكوى أو تقصير، بل كانت دومًا السند لزملائها والملجأ للطلاب.

مع مرور السنوات وغلاء المعيشة، أصبح الوضع أكثر صعوبة، هكذا قالت أم سماح، متابعة: "أولادي عددهم 6 وتزوج منهم 3 والرابعة مخطوبة وولدين، مع وجود أب يعاني من عدة أمراض ومفيش دخل ثابت، ولو مشيت من المدرسة هنضيع، أنا بشتغل على أمل إني أطلع على المعاش بكرامة مش عايزة حاجة غير حقي.

وتؤكد أم سماح أنها بالرغم من كل هذا قررت استكمال تعليمها وحصولها على شهادة الدبلوم حلما في التسوية بعد التثبيت الذي طال انتظاره.

وتناشد "أم سماح" المسئولين في وزارة التربية والتعليم المهندس ناصر حسن وكيل المديرية واللواء اشرف الجندى محافظة الغربية: "ارحمونا.. 26 سنة مش كفاية علشان نثبت؟ ثبتونا قبل ما أولادنا يتشردوا أسوة بزملائنا."

