طلبات الرئيس
مع بدء موسم حصاد القمح وفي مشروع مستقبل مصر طلب الرئيس السيسي عددا من الطلبات المنطقية مثل عدم الاكتفاء بتحسين الإنتاج الزراعي فقط وإنما إقتران ذلك بالتصنيع الزراعي وذكر تحديدا إنشاء مصنع لإنتاج ألبان الأطفال بدلا من استيرادها من الخارج، وأيضًا مثل إستبدال الماشية بأخرى أكثر إنتاجا اللحوم وإدرارًا للألبان..
والملاحظ أولا أنها ليست المرة الأولى التى يطالب فيها الرئيس السيسي ذلك وغيرها من المطالَب، وقيامه بتكراراها اليوم يعنى أن ما طلبه لم يجد من ينفذه.. وهنا يتعين أن يتم سؤال الحكومة عن ذلك، فالحكومة هى المنوط بها تتفيذ مطالب الرئيس والمفترض أنها تدرس هذه المطالَب وتحدد خطط وبرامج تنفيذها، خاصة وأنها مطالب منطقية وتلقى قبولا من الخبراء في الاقتصاد وفي الصناعة والزراعة والثروة الحيوانية.
نعم لقد طرح الرئيس طلباته على رجال الأعمال والمستثمرين ليقوموا بهذه المشروعات، ولكن ذلك من مسئوليات الحكومة أيضا.. فهى المسئولة عن إعداد الخطط التى تجذب رجال الأعمال والمستثمرين إلى مجالات محددة وقطاعات بعينها في الإقتصاد وتشجيعهم على القيام بها، ولابد أن يعرف الرأي العام لماذا اضطر الرئيس إلى تكرار طلباته هذه، وهى المفيدة للاقتصاد الوطني.. ولابد أن يسألها مجلس النواب المنوط به مراقبة أدائها.
كل ذلك ضرورى القيام به حتى لا يضطر الرئيس إلى تكرار هذه المطالب في موسم الحصاد العام القادم.. بل يتعين وقتها أن يأتى وزراء الصناعة والزراعة والتعاون الاقتصادي ليقولوا للناس أنه تم إنشاء أكثر من مصنع للإنتاج الزراعي ومنتجات الألبان، وأنها بدأت الإنتاج فعلا وأغنتنا عن الاستيراد من الخارج، ووفرت لنا نقدا أجنبيا مما تدفعه ثمنا لاستيرادها..
وليقولوا لنا أيضا أننا وزعنا رؤوس ماشية جديدة أكثر إنتاجا للحوم وإدرارًا للألبان.. وإذا أرادت أن تفاجئنا الحكومة أكثر فلتقل لنا أنها أنشأت عددا من المصانع لإنتاج أنواعا أخرى من الواردات، وأخرى خصصت إنتاجها للصادرات، وأن أصحابها مستثمرين مصريين.
