العودة إلى المسار الانتقالي أبرزها، 3 دلالات مهمة لتعيين رئيس وزراء جديد بالسودان
قال الدكتور محمد رشوان، الخبير المتخصص بالشأن الأفريقي: إن قرار الفريق أول ركنعبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، والقائد العام للقوات المسلحة، اليوم الإثنين، بتعيين الدكتور كامل الطيب إدريس عبدالحفيظ رئيسا لمجلس الوزراء، والمتزامن مع الوضع المتأزم في السودان يعكس ثلاثة دلالات مهمة.
أولى هذه الدلالات بحسب ما أكده رشوان في تصريح لـ “فيتو”، هو محاولة بناء شرعية موازية، حيث يسعى الجيش، من خلال هذا التعيين، إلى استعادة الهيكل المدني المفقود منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021، في محاولة لإعادة تشكيل السلطة التنفيذية من طرف واحد بعد فشل كل مساعي التسوية مع الدعم السريع.
وأضاف رشوان أن الدلالة الثانية هي إعادة هندسة الدولة السودانية، والذي يظهر أن السلطة في بورتسودان تتجه نحو تكريس واقع “السودان الشرقي” كبديل سياسي عن الخرطوم التي دمرها الصراع، مما يرسخ الانقسام الجغرافي والسياسي، ويفتح الباب لاحقًا لفكرة سودان متعدد السلطات.
وتابع إن الدلالة الثالثة تتمثل في مغازلة المجتمع الدولي، حيث يهدف تعيين رئيس وزراء مدني إلى إظهار استعداد الجيش للعودة إلى المسار الانتقالي، ولو شكليًا، وإرسال إشارات إيجابية للفاعلين الدوليين بأن هناك “شريكًا حكوميًا” يمكن التفاوض معه، خلافًا للفوضى التي سادت سابقًا.
