عن حدوتة اعتزال الإخوان السياسة والاكتفاء بالدعوة!
لا دليل واحد يؤكد أن جماعة الإخوان الإرهابية أصدرت بيانًا رسميًا أعلنت فيه اعتزالها العمل السياسي، واكتفت بالعمل الدعوي! فلا موقعها الإخباري الرسمي أعلن ذلك، ولا موقعها الرسمي الموازي غير الإخباري أعلن ذلك، ولا أحد من قيادييها في أي مكان بالعالم أعلن ذلك، ولا حتى صيغة البيان تحمل بصمة الإخوان، وما فيها من خليط من الانتهازية على الهلاوس السمعية والبصرية على الغباء السياسي!
من وراء البيان إذن؟ هل جهة ما تريد جس نبض الدولة المصرية؟ لا نظن، فما نعرفه تعرفه الأجهزة المعنية أكثر منا، وبالتالي تعرف أنه لا جس نبض! هل هو عبث على التواصل الاجتماعي؟! قلنا مرارًا إنه لا يوجد عبث على التواصل.. كل حرف على التواصل له أسبابه ومبرراته وجهاته التي تطلقه!
هل هو إنتاج لبيان قديم؟! بيانات الإخوان المشابهة صدرت في 2016 ولم تعرِ الدولة لها أي اهتمام، والثاني بشكل غير رسمي لأحد أجنحة الجماعة في العام الماضي، ولا تأثير له ولا أثر! كما أن البيان موثق بتاريخ الأمس، وبالتالي هناك أيدٍ اصطنعته وألقته على التواصل! ولم ترسله لأي وكالة أنباء.. لأنه غير صحيح طبعًا كما نقول!
لا يتبقى إلا أمران: إرباك المشهد المصري.. أو جس النبض الشعبي وليس الرسمي، بهدف الوقوف على موقف الشارع من الجماعة في هذه اللحظة التي تحدث فيها كل هذه الأحداث.. داخليًا وخارجيًا!
على كل حال.. جماعة الإخوان مرض مزمن في الجسد المصري لن يرتاح إلا بالتخلص منه تمامًا ونهائيًا. لا قبول بوجودها من الأساس.. لا اليوم ولا غدًا ولا بعد غد. وهي مسؤولية الأجيال القادمة حتى لا يظهر من يعيدها من جديد، كما فعل الرئيس السادات!
لا دعوي.. ولا بعوي.. وهذه قصة منتهية.
تبقى ردود الفعل الشعبية –إذا صح الافتراض أعلاه، أو حتى لم يصح- مطلوبة وضرورية، وإلى أقصى مدى متشدد -متشدد- ممكن!
