الذي لن يحدث بزيارة ترامب!
التفاؤل إلى حد عجيب من أن زيارة ترامب ستنتهى إلى حل الدولتين يعنى مباشرة أن المتفائلين لا يعرفون كينونة الصراع العربى الإسرائيلي، أو حتى كينونة المشروع الصهيونى ذاته، المؤسس أصلا على نبوءة دينية يتجاوز تأثيرها والالتزام بها أى مصالح اقتصادية، كما أن للمشروع أنصاره المؤمنين به داخل الولايات المتحدة ذاتها وليس إسرائيل وحدها!
والتفاؤل بأن هناك طرفا عربيا أو شرق أوسطي يمكنه أن يحل محل إسرائيل فى التحالف الإستراتيجى مع الولايات المتحدة هو أيضا تفاؤل «عبيط»، لا يستوعب معنى العلاقة العضوية بين العدو الصهيونى والولايات المتحدة، والتى لا يحددها ولا يحميها أصلا الرئيس الأمريكى -أو على الأقل لا يحميها ولا يحددها بمفرده- بل تحميها مؤسسات الدولة العميقة، وكذلك تحافظ عليها وترعاها عشرات المؤسسات العلنية والخفية!
وبناء على ما سبق نقول: نتمنى كل الخير للأشقاء العرب، وأن تعود عليهم الاتفاقيات والصفقات بكل الخير.. لكن ما نريد قوله هو عدم تحميل الأشياء أكثر مما تحتمل.. وهذا لا تفعله أجهزة الدولة فى البلاد العربية التى يزورها ترامب، بل تفعله أجهزة أخرى خبيثة تروج لأفكار بعيدة المنال.
ومن ثَم يمكن أن تتطور العلاقات اقتصاديا وتكنولوجيا مع الولايات المتحدة، لكن ليس إلى حدود إجبار العدو على الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وأن تعادى أمريكا إسرائيل! ولا حتى التى تتعارض المصالح بينهما!
نحن لم نزل فى حدود التساؤل: هل يمكن أن يحصل الأشقاء فى الخليج على الطائرة الحربية إف 35 أم لا؟! وهي ما اعترض العدو الصهيونى من قبل على منحها للإمارات! رغم التطبيع! وهو ما يؤكد فكرة الحدود والثوابت عند الكيان الصهيونى المجرم ومشروعه المعادى لكل العرب وتفرقته الدائمة بين الإستراتيجى والتكتيكي!
