أبو العروس بالفيوم، عقد قران ابنته وودع الدنيا بهبوط في الدورة الدموية
توفي والد عروس الفيوم عقب عقد قران ابنته بدقائق.. وتحول الفرح إلى مأتم، بعد أن أخبرهم الطبيب أن هبوطا حادا في الدورة الدموية نتيجة الإرهاق أودي بحياة والد العروس.
حكاية أب ودع معازيم ابنته وفارق الحياة
أقام جمال عباس صاحب مطعم مناقيش بالحواتم، احتفالا بمسجد أبو داود بمدينة الفيوم، بمناسبة عقد قران ابنته، واستقبل المدعوين الذين أتوا من كل حدب وصوب لمجاملته، وبعد أن فرغ من عقد القران وقف أمام باب المسجد لوداع ضيوفه، مصافحا إياهم فردا تلو الآخر حتى فرغ من آخر مدعو، استقل سيارته وسط فرحة وبهجة من أهله متوجها للاحتفال بعقد القران بمنزله بحي الحواتم.
وصل والد العروس إلى منزله، وتابع احتفالات أهل الحي والجيران بعقد قران ابنته حتى انتصف ليل الجمعة، شعر والد العروس بأنه منهك، فهو منذ الصباح الباكر وحتى منتصف الليل لم يهدأ، مهتم بكل تفصيلة من تفاصيل احتفال ابنته بعقد قرانها مهما كانت التفصيلة صغيرة، كان يهمه أن تعتبر ابنته أن هذا اليوم أجمل أيام حياتها، هو أيضا كان يحلم لهذا اليوم منذ ولادتها، لم يفارق خياله صورتها منذ كانت رضيعة يوم زفافها، ويراها كل يوم وهي تكبر شيئا فشيئا، ويوما بعد يوم يقترب يوم عقد قرانها ولم يكن يدري أنه اليوم الأخير له في هذه الدنيا.
صعد والد العروس إلى شقته، ليرتاح من تعب اليوم ويتناول شيئا من الطعام يقيم به أوده، أخذ التعب يزداد رويدا رويدا لكنه غير عابئ، لا يهتم إلا بالكلام عن تفاصيل اليوم الجميل، حتى اشتدت عليه الآلام وسقط مغشيا عليه، وتحولت الفرحة إلى هرج ومرج، وكل واحد من أبناء العائلة يحاول فعل شيء حتى وصل الطبيب ووقع الكشف عليه، ليقول لهم جملة كل طبيب في مثل هذه الحالات: "البقاء لله".. والد العروس في ذمة خالقه.
يقول أبناء الحي: إن الحاج جمال عباس كان هذا اليوم في أبهى صوره وكأنه كان يشعر أن لديه لقاءً أهم من كل أفراح الدنيا، فقد صافح كل من حضر لمجاملته، سواء بمسجد أبو داود أو أبناء الحي والجيران، فقد كان ذا سمعة طيبة ودودا، محبًّا لأهله وجيرانه.
