رئيس التحرير
عصام كامل

مع ارتفاع معدلات تشخيص التوحد، كيف تتعرف على الأعراض في سن مبكر؟

التوحد، فيتو
التوحد، فيتو
18 حجم الخط

يُعرف اضطراب طيف التوحد (ASD) طبيًا بأنه اضطراب في النمو العصبي يلازم الفرد منذ الولادة. يتميز هذا الاضطراب بتغيرات في الدماغ تؤثر على التعلم والسلوك والتواصل والتفاعل الاجتماعي بشكل يختلف عن الأفراد الذين يُطلق عليهم غالبًا "طبيعيين عصبيًا".

وتشهد معدلات تشخيص اضطراب طيف التوحد ارتفاعًا ملحوظًا على مستوى العالم خلال العقدين الماضيين. وتشير أحدث الأبحاث الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن واحدًا من كل 31 طفلًا يُعاني من هذا الاضطراب، مع ملاحظة أن الذكور أكثر عرضة للإصابة به بثلاثة أضعاف مقارنة بالإناث، وفقًا لموقع “Cleveland Clinic” الطبي.

مؤشرات مبكرة قد تدل على اضطراب طيف التوحد

وعلى الرغم من أن اضطراب طيف التوحد يتميز بتنوع كبير في الأعراض، إلا أن هناك بعض المؤشرات المبكرة التي قد تظهر خلال السنوات الأولى من حياة الطفل وتستدعي اهتمام الوالدين ومقدمي الرعاية الصحية.

والانتباه الدقيق لتطور الطفل الاجتماعي والتواصلي والسلوكي يمكن أن يوفر أدلة مبكرة على احتمالية وجود اضطراب طيف التوحد

أبرز المؤشرات المبكرة لاضطراب طيف التوحد:

تأخر أو غياب في التطور اللغوي: قد يلاحظ تأخر في نطق الكلمات المفردة أو الجمل البسيطة مقارنة بالأطفال في نفس العمر. في بعض الحالات، قد لا يتطور الكلام على الإطلاق.

صعوبات في التواصل غير اللفظي: قد يواجه الطفل صعوبة في استخدام أو فهم الإيماءات، وتعبيرات الوجه، ولغة الجسد للتواصل. قد يتجنب التواصل البصري أو يظهره بشكل متقطع وغير منتظم.

قلة الاهتمام بالتفاعلات الاجتماعية: قد يبدي الطفل اهتمامًا أقل بالأطفال الآخرين أو قد يجد صعوبة في الانضمام إلى الألعاب الجماعية أو تكوين صداقات. قد يفضل اللعب بمفرده أو الانخراط في أنشطة منعزلة.

 صعوبة في مشاركة الاهتمامات أو المشاعر: قد لا يسعى الطفل لمشاركة اهتماماته مع الآخرين أو قد لا يظهر استجابة واضحة لمشاعر الآخرين أو يحاول فهمها.

أنماط سلوكية واهتمامات مقيدة ومتكررة: قد يظهر الطفل سلوكيات نمطية متكررة مثل رفرفة اليدين، أو التأرجح، أو الدوران. قد يكون لديه اهتمامات شديدة ومحدودة بمواضيع معينة وينشغل بها بشكل مكثف.

حساسية حسية غير عادية: قد يُظهر الطفل ردود فعل قوية تجاه بعض المحفزات الحسية مثل الأصوات العالية، أو الأضواء الساطعة، أو أنواع معينة من الملمس، أو الروائح.

صعوبة في التقليد: قد يواجه الطفل صعوبة في تقليد الأفعال أو الأصوات التي يقوم بها الآخرون.

تأخر في الاستجابة عند سماع اسمه: قد لا يستجيب الطفل عند سماع اسمه في كثير من الأحيان، مما قد يثير قلق الوالدين بشأن السمع.

التشخيص المبكر يفتح آفاقًا للتدخل الفعال

يؤكد الخبراء على أن ملاحظة أي من هذه المؤشرات لا تعني بالضرورة أن الطفل مصاب باضطراب طيف التوحد، ولكنها تستدعي ضرورة استشارة طبيب الأطفال أو أخصائي النمو لتقييم الحالة بشكل شامل. 

ويمكن للتشخيص المبكر أن يتيح الفرصة لبدء برامج تدخل مبكرة مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات الطفل الفردية، مما يساعد في تحسين مهاراته التواصلية والاجتماعية والسلوكية وتعزيز نموه وتطوره بشكل عام.

الجريدة الرسمية