رئيس التحرير
عصام كامل

رفع سعر المحروقات للمرة التاسعة في ست سنوات!

18 حجم الخط

لله الأمر من قبل ومن بعد، في الفترة الأخيرة سادت حالة من الانتعاش في الشارع، بالوحدة تجاه الأخطار التى باتت تهدد الأمن القومى لمصر، سواء من العدو الصهيوني، أو من زعيمة العصابة الدولية الولايات المتحدة الارهابية، التى يقودها الآن بلطجى يعتقد أنه بالتصريحات الغبية التى يطلقها، سيحقق أهدافه الارهابية التوسعية لهيمنته وهيمنة الكيان الصهيونى الغاصب.. 

 

بلاشك حدثت حالة من التوحد في الشارع المصرى، ووسط هذه الحالة من زيادة الإحساس بأهمية التوحد، ووسط تراجع أسعار البترول في العالم كله، وإتخاذ عدد من الدول قرارات مهمة بخفض أسعار مشتقات البترول (البنزين.. السولار.. ألخ)، فوجيء المواطن المصرى بقرار رفع أسعار المحروقات وبنسبة تفوق كافة المراحل السابقة.. 

 

وكأن الحكومة تعاقب الشعب المصرى المطحون، على صبره وتحمله صعوبات الحياة اليومية، ومن عجب أن العالم يخفض أسعار المحروقات إلا نحن نرفع الأسعار، والحقيقة أن رفع سعر البنزين سيكون السبب المباشر في زيادة أسعار كل شىء، بدء من مواصلات الى زادت بالفعل منذ أمس، إلي كافة المواد الغذائية من اللحوم حتى ربطة الجرجير.. 

تلك الأمور يعرفها العالم والجاهل، ولكن يبدو أن حكوماتنا لها رأي آخر، من يصدق أن يتم رفع أسعار البنزين في ستة سنوات تسع مرات!

 

أى منطق وأى عقل يقبل هذا، المواطن المصرى مصاب بالإحباط الكامل، ويرى أن خير مصر لا يذهب إلى البسطاء من المواطنين، الشباب فقد الأمل في المستقبل، الأسرة المصرية أصبحت سجينة بسبب تدهور الأحوال، أصحاب المعاشات حالهم لا يسر عدو ولا حبيب.. 

وسط كل ذلك نأتي إلي تهليل الإعلام لزيارة رئيس فرنسا الذى صرح بتصريحات تجاهلها الإعلام الفرنسى نفسه، ولم نر في مجلس الأمن أى خطوة ايجابية من فرنسا، الغريب أن صور البعض أن زيارة الرئيس الفرنسى فتح سياسى إهتزت له عروش العالم، وليت من فرح بهذه الزيارة اكتملت فرحته، ولكن الحكومة التى تعادى الشعب قررت رفع الأسعار وقهر المواطن والقضاء على أى سبب لسعادته.. 

لله الأمر من قبل ومن بعد.. وحسبنا الله ونعم الوكيل!

الجريدة الرسمية