ساخرون.. غراب البين يكتب: مكسرات وياميش
بعد يوم طويل من اللف والدوران والمرازية فى خلق الله.. قررت أريح جتتى ساعتين.. فوقفت على فرع الشجرة وانكمشت بين أجنحتى.. وقبل أن أغمض عيناى سمعت صوتا يأتى من المقهى أسفل الشجرة لشاب يصف لزميله الخناقة اللى بينه وبين مراته بسبب ياميش رمضان..
الشاب يقول لزميله: أنا اتفاجئت بها راجعة من الشغل ومعاها شنطة كلها جوز ولوز وقراصية وزبيب وعين جمل وقمر الدين وحاجات من هذا القبيل، وبتفرجنى عليهم وهى مبسوطة وفرحانة، وكأنها فتحت عكا.
بنت اللذينه صرفت نص مرتبها فى الياميش وإحنا أصلا مرتبى على مرتبها يادوب بيكفونا مصاريف الشهر بالعافية بعد دفع فاتورة الكهربا والنت والمواصلات وإيجار الشقة.. كل الحكاية إنى قلتلها كنتى جبتى فرختين و2 كيلو لحمة نفطر بيهم أفضل من اللى انتى عملتيه ده.
وقبل أن يرد زميله بأى تعليق أدركت أن الليلة دى مفيهاش نوم فوقفت على قدمى ونفشت ريشى وأخذت أنعق بأعلى صوتى “قاق قاق”.. فراح الشابان ومعهم باقى زبائن المقهى يهشوننى ويقولون لى غور من هنا يا غراب البين جبتلنا النكد والفقر.. فهربت مسرعا ولسان حالى يقول: بقا أنا اللى جبتلكم النكد والفقر يا شوية بنى آدمين أم أن تصرفاتكم هى التى تُنكد عليكم ليل نهار؟!
يعنى إيه واحده تشترى بنص مرتبها ياميش رمضان فى حين أن بيتها مافيهوش أكل أصلا.. ياريت البنى آدمين يراعوا ظروف بعض فى الأيام اللى ما يعلم بيها إلا ربنا.. ولازم يعرفوا إن رمضان مش بالياميش ولا بالمكسرات ولا بالتبذير!
