خبير بالشأن الأفريقي يكشف التطورات المتسارعة للمشهد العسكري والسياسي بالسودان
قال الدكتور رمضان قرني، الخبير الاستراتيجى والمتخصص بالشأن الأفريقي إن الصراع في السودان يشهد تطورات متسارعة خاصة مع إعلان قوات الدعم السريع وحلفائها توقيع دستور يمهد الطريق لتشكيل حكومة موازية.
وأكد في تصريح لـ" فيتو" أن الفريق عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، القائد العام للجيش، أكد فى كلمته في القمة العربية الطارئة في القاهرة، استعداد السودان لوقف فوري للعمليات العسكرية، بشرط انسحاب الميليشيا المتمردة من المناطق التي تحتلها، ورفع الحصار المفروض على الفاشر، ومدن دارفور الأخرى.
التطورات في ضوء المتغيرات الراهنة
وواصل حديثة قائلا: "تبدو أهمية تلك التطورات في ضوء المتغيرات الراهنة:
• الرفض العربي الواسع لإعلان حكومة تابعة للدعم السريع، والتمسك بوحدة السودان وسيادته.
• مواصلة الجيش السوداني تقدمه في محور شرق النيل بالخرطوم، والاقتراب من السيطرة على جسر المنشية الاستراتيجي من الاتجاه الشرقي، وسط توقعات بسيطرة وشيكة على محلية شرق النيل بالكامل.
• مغازلة "دستور الدعم السريع" الحركات المسلحة وذات الدعاوى الانفصالية، من خلال النص على منح الأقاليم الحق في تقرير المصير، إذا لم يتم استيفاء شروط معينة، وأهمها فصل الدين عن الدولة".
اتجاه الدعم السريع إلى إعلانه عن الوثيقة الدستورية
وتابع: "من المرجح اتجاه الدعم السريع إلى إعلانه عن الوثيقة الدستورية في ضوء تنامي الدعم العربي لحكومة الخرطوم، ورفض أي محاولات لتقسيم السودان، وكذلك في ضوء الحملة الدبلوماسية للخارجية السودانية للتشهير بالدول الداعمة للدعم السريع مثل كينيا وإثيوبيا وتشاد.
ويتوقع أن يسهم الموقف العربي، علاوة على رفض الاتحاد الأفريقي أي أطر انفصالية بالسودان، بجانب التراجع العسكري للدعم السريع في الخرطوم العاصمة، إلى سعي الدعم السريع وحلفائه إلى محاولات التسريع بإعلان الحكومة "الموازية"، بهدف ممارسة ضغوط دبلوماسية على الجيش للدخول في مفاوضات قد تسهم في إعادة ترتيب أوراق الدعم السريع، وهو أمر ترفضه القوات المسلحة السودانية.
