ساخرون، مناخوليا.. مسلسلات رمضان ومقالب هذا الزمان
خارج عنبر العقلاء.. وخلف سور سرايتنا الصفراء.. ستجد أناسا يستعدون لشهر الصيام بطريقتهم الخاصة.. مجموعة من المسلسلات الرمضانية التى لا تمت لشهر الصيام بأى صلة.. مسلسلات تحكى قصة حياة الحلانجى وسيد الناس وفهد البطل وحكيم باشا وتروى مغامرات العتاولة في النهب والسرقة والعنترية.
مناخوليا درامية تملأ تتراتها وبروماتها وإعلاناتها شاشات الفضائيات وصفحات السوشيال ميديا لتعلن عن نفسها قبل الهنا بسنة وقبل رمضان بأزمان، وكل بطل من أبطال تلك المسلسلات يظهر بصوته الجهور وحسه الجعور ومسدساته وسنجاته وسيوفه ومطاويه، كوسائل جذب للمشاهد الذى يستعد لتسلية صيامه وقضاء سهراته الرمضانية فى واقع ليس له علاقة برمضان ولا بليالى رمضان من قريب أو بعيد.
شركات إنتاج وممثلون ومخرجون يتنافسون على تقديم دراما العنف والبلطجة، وكل ما هو حرام ولم ينسوا أن يقدموا للصائمين وجبة دسمة من الرقص وأجواء الكباريهات وكل ما هو «إش إش» كى تكتمل منظومة العتاهة والبلاهة والتفاهة، فيقدمونها في أبهى صورها مصحوبة ببعض برامج المقالب التى تهين ضيوفها مقابل حفنة من الدولارات وبرامج التوك شو التى تفضح الناس في شهر الستر والسكينة.
أما نحن هنا في عنبر العقلاء داخل سور العباسية فنحمد الله على كوننا لا نبالى بكل هذه الملهيات ولا نفرق بين رمان وشعبان ولا نعرف الفرق بين غلة الذرة وحبوب الرمان.. وسلمولى عالبدنجان!
