رئيس التحرير
عصام كامل

القديس بفنوتيوس الراهب، عابر في دروب النسك وسائح نحو الأبدية

الكنيسة، فيتو
الكنيسة، فيتو
18 حجم الخط

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية،، ذكرى نياحة القديس بفنوتيوس الراهب، أحد أعمدة الرهبنة القبطية، الذي سطّر حياته صفحة مضيئة من النسك والتقوى.

قصة القديس بفنوتيوس الراهب

وُلِد القديس بفنوتيوس في أحد أديرة الصعيد، حيث ترهب منذ شبابه وعاش حياة مقدسة جعلت من سيرته مثالًا يُحتذى به، حتى أن معاصريه وصفوه بأنه "ملاك في جسد إنسان"، لما تحلى به من طهارة ودالة عظيمة في صلواته.

قادته نعمة الله إلى أعماق البرية، حيث انطلق بحثًا عن الآباء السواح ليتعرف على سيرتهم الروحية.

ورغم مشقة الطريق، كانت الملائكة تتراءى له لتقويه حتى التقى بالأنبا تيموثاوس السائح والأنبا نوفير، الذي كفّنه ودفنه بنفسه بعد نياحته.

رغب القديس بفنوتيوس في البقاء بين السواح، إلا أن الأنبا نوفير أوصاه بالعودة إلى ديره ليشارك الإخوة ما رآه وسمعه، فيكون شاهدًا حيًا على عظمة الحياة النسكية.

وبعد نياحة الأنبا نوفير، سقطت النخلة التي كان يقتات منها، وجفت عين الماء، وانهارت المغارة، فعاد بفنوتيوس حزينًا، لكنه واصل طريقه في النسك والصلاة.

وفي ختام حياته، ظهر له ملاك الرب ليبشره بانطلاقه إلى المظال الأبدية، فاجتمع حوله الإخوة، استمعوا إلى أقواله النافعة، قبل أن تفيض روحه الطاهرة بسلام، تاركًا خلفه إرثًا روحيًا خالدًا في ذاكرة الكنيسة.

الجريدة الرسمية
عاجل