البابا تواضروس: الكنيسة القبطية شاهد على تاريخ مصر العريق
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية جزء أصيل من تاريخ مصر، مشيرًا إلى أن ميلاد السيد المسيح قسّم التاريخ إلى ما قبل الميلاد وما بعده، وأن رحلة العائلة المقدسة إلى مصر جعلتها "أرضًا مباركة".
الدبلوماسية الشبابية
وكان قداسة البابا تواضروس الثاني استقبال، اليوم الخميس، الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، يرافقه 130 شابًا وشابة من المشاركين في النسخة الثالثة من برنامج الدبلوماسية الشبابية التابع للوزارة، وذلك بالمقر البابوي بالقاهرة.
وخلال اللقاء، استعرض قداسة البابا تواضروس المراحل التاريخية التي مرت بها مصر، موضحًا التمازج الحضاري الفريد بين مصر الفرعونية والقبطية والإسلامية، ومشيرًا إلى تطور اللغة المصرية عبر العصور. كما تطرق إلى رمزية ألوان العلم المصري، مؤكدًا أن "العلم المصري يضمنا جميعًا".
كما تحدث قداسته عن دور الكنيسة القبطية في التاريخ، موضحًا أنها قدمت أكبر عدد من الشهداء المسيحيين خلال فترات الاضطهاد، فضلًا عن دورها الرائد في تأسيس نظام الرهبنة عالميًا، والذي بدأ على يد القديس الأنبا أنطونيوس المصري قبل أن ينتشر في أنحاء العالم.
من جانبه، أشاد الدكتور أشرف صبحي بوطنية قداسة البابا، مستشهدًا بعبارته التاريخية: "وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن"، معتبرًا أن قداسته رمز وطني يحتذى به.
وفي ختام اللقاء، استمع البابا تواضروس إلى أسئلة الشباب، وقدم لهم رؤى تعزز وعيهم الوطني، مشددًا على أهمية القراءة والبحث عن الحقيقة، وعدم الاعتماد على المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما أهدى الشباب ميدالية تذكارية تحمل صورة العائلة المقدسة، تعبيرًا عن بركة هذه الزيارة وأهمية ارتباطهم بتاريخ وطنهم العريق.
