وصايا ونصح محمدي
لا شك أن وصايا ونصح الأولياء والصالحين له الأثر الطيب على النفس وتزكيتها والوصول بها إلى صفة النفس المطمئنة الراضية المرضية. وقد كان من وصايا ونصح شيخي وأستاذي سيدنا العارف بالله مولانا الشيخ أحمد يوسف البيه رضوان الله تعالى عليه: أن أكون صادقا في قولي وعملي وأحوالي وفي طلبي للحق عز وجل. وألا أتلاعب بمشاعر وأحاسيس أحد. وأن أخلص وجهتي لله تعالى. وأن أتنزه من العلل والأغراض. وأن تكون معاملاتي مع الخلق على ثلاث "بالله عزوجل وفي الله تعالى ولله سبحانه ".
وأن ألزم دوما الإقرار لله جل جلاله بالربوبية والأذعان له تعالى بالعبودية. وأن أتقلب في كل أحوالي بين قوله سبحانه "إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ". وأن أحب الخير لغيري وأتمناه له كما أتمناه لنفسي. وأن أنظر إلى الدنيا بعين الفناء وأن أزهد فيها وإن جمعت في يدي. وألا أحزن على فائت منها ولا أفرح لما آت..
وقالي لي يوما: الإنسان منا يتقلب في أقدار الله سبحانه فهو بين رزق مقسوم لا حيلة فيه، فما كان لك سيصلك بأسباب وبغير أسباب.. وبين أجل محتوم لا مفر منه ولا ملجأ، وهو مقدر من قبل أن نخلق. وقال أيضا: إنك في رحلة أنفاس مقدرة تتناقص كل لحظة..
وأوصاني أن تكون أنفاسي في طاعة لله تعالى وذكر. وأن ألزم باب الصبر على البلاء وباب الرضا على القضاء وباب الشكر على النعم.. وأن يكون لساني رطبا بذكر الله جل جلاله. وألا أنم إلا على طهارة ووضوء وذكر.. وأن أسعى جاهدا في خير ومنافع العباد وقضاء حوائجهم، وأن ألتمس لهم الأعذار وأقبله منهم.
وأن أمسح برأس اليتيم وأعطف على الأرملة والمسكين والفقير والسائل وإبن السبيل. وألا أرى لي فضل بما يجريه الله تعالى على يدي لأحد من فضل. وأوصاني ألا أنم وفي قلبي وصدري غلا ولا كراهية ولا ضغينة لأحد مهما كانت إساءته.
وكم كان يوصيني رضي الله تعالى عنه بأن أتذكر الموت وأجعله بين نصب عيني وأترقبه وأنتظره وأن أعمل لما بعده.. وأن يكون قصدي في قولي وعملي وفعلي وجه الله تعالى الكريم وألا أتطلع إلى الأجر والثواب بل لوجه الله سبحانه وتعالى.. وأوصاني بالكثير والكثير مما يقيمني في دائرة العبودية الخالصة لرب العالمين سبحانه..
فرحم الله شيخي ورضي الله عنه. وأنا أوصي كل أحبابي وتلامذتي ومريديني وأصدقائي وكل من يعرفني بكل ما أوصاني به شيخي وأستاذي..
