رئيس التحرير
عصام كامل

رئيس قوي للبنان

18 حجم الخط

أخيرا ظفر لبنان برئيس له بعد شغور رئاسي اقترب لعام ونصف العام، بعد أن صوت البرلمان اللبناني في جلسته الثانية لاختيار الجنرال جوزيف عون، قائد الجيش اللبناني، رئيسا بنحو 99 صوتا من نحو 128 صوتا لكل أعضاء البرلمان، وهو ما يشير إلى تصويت نواب لحركة أمل وربما حزب الله له في هذه الجلسة، بينما حجبوا أصواتهم عنه في الجلسة الأولى التي حصل فيها على 71 صوتا فقط.


والرئيس الجديد للبنان بدا في الكلمة التي ألقاها بعد حلف اليمين أنه رئيس قوي. فهو تعهد بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، وبالحرص على استقلال وسيادة لبنان ورفض التدخل في شئونها الداخلية، وإعادة تعمير ما دمره العدوان الإسرائيلي، واحتكار الجيش الذى انتمى إليه حيازة السلاح وحده في لبنان، والمحافظة على استقلال القضاء ووحدة المجتمع اللبناني الذى يتسم بالتعددية والتنوع.

 

وتعهد أيضا بإقامة علاقات طيبة مع كل الدول شرقا وغربا، ودعم علاقات لبنان مع الدول العربية، والعمل على تنمية الإقتصاد اللبناني ومحاربة الفساد الإداري والمالي، وخضوع الجهاز المصرفي الحوكمة والشفافية، والتعاون مع البرلمان والحكومة لصالح لبنان، مع العمل على تشكيل الحكومة الجديدة قريبا.. كما تعهد أيضا بالحفاظ على حرية الرأي والتعبير والتعاون مع كل القوى والأطياف والأحزاب السياسية وكذلك المجتمع المدني.

  
وكل تلك التعهدات كانت تمثل مطالب ملحة ل اللبنانيين، وتبناها الرئيس الجديد للبنان، ولذلك حظي بتصفيق متكرر مرات عديدة من نواب البرلمان، والأهم أنه حظى بارتياح من قبل اللبنانيين الذين خرجوا للشوارع من قبل يطالبون بالتخلص من كل الطبقة السياسية لمسئولياتهم عما آل إليه لبنان من ضعف سياسي واقتصادي.

  


إن كلمة الرئيس الجديد للبنان تشير إلى أنه سيكون رئيسا قويا، وهو ما يحتاجه لبنان الآن في ظل ما يواجهه من تحديات خارجية وداخلية بعد العدوان الإسرائيلي وما شهدته سوريا أيضا، وما تتعرض له المنطقة.

الجريدة الرسمية