البابا أنسطاسيوس، بطريرك الكرازة المرقسية الذي صمد أمام التحديات
تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، بذكرى نياحة البابا أنسطاسيوس، البطريرك السادس والثلاثين من بطاركة الكرازة المرقسية، الذي تنيح في 16 من شهر طوبه، الموافق 616م.
قصة البابا أنسطاسيوس
ولد البابا أنسطاسيوس في الإسكندرية وتعلم في مدارسها، ثم عمل قاضيًا في القصر الملكي قبل أن يترك وظيفته ويُرسم قسًا على كنيسة الثغر الإسكندري. سرعان ما نال تقدير المؤمنين لحكمته واستقامته، مما أهله لأن يصبح بطريركًا بعد نياحة البابا ديميانوس.
عُرف البابا أنسطاسيوس بتفانيه في خدمة الكنيسة، حيث رسم أساقفة وكهنة في الإيبارشيات الخالية وشيَّد عدة كنائس جديدة. كما استعاد من الخلقيدونيين الكنائس التي كانوا قد استولوا عليها، ما جعله موضع تهديد من البطريرك الخلقيدوني، الذي وشى به للإمبراطور.
في ظل هذه الظروف، انسحب البابا أنسطاسيوس إلى برية شيهيت، حيث قضى أيامًا طويلة في الأصوام والصلوات، طالبًا التدخل الإلهي. وبالفعل، حدثت تغيرات سياسية، حيث قتل شقيق الإمبراطور أخاه واستولى على العرش، مما سمح للبابا بالعودة إلى الإسكندرية.
خلال اثني عشر عامًا على الكرسي البطريركي، كتب البابا أنسطاسيوس اثني عشر كتابًا، وهو الذي كان معروفًا بعلمه الواسع وفصاحته. وعندما أكمل سعيه الصالح، تنيح بسلام.
