أستاذ علاقات دولية: بناء الجيش السوري يواجه تحديات كبيرة
قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة والخبير الاستراتيجي، إن إعلان أحمد الشرع، الملقب بأبي محمد الجولانى عن بناء جيش سورى، أمر بالغ الأهمية في هذا التوقيت، لكنه يثير العديد من الأسئلة حول قدرة الجولاني على إعادة بناء الجيش السوري، خاصة في ظل التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه هذا المشروع.
وأوضح فهمي لـ فيتو أن السؤال الأساسي الذي يطرح نفسه هو: "هل يستطيع الجولاني إعادة بناء جيش سوري حقيقي؟"، مشيرًا إلى أن هناك أكثر من 50 فصيلًا في سوريا، تختلف توجهاتهم السياسية والعسكرية، مما يجعل عملية توحيدهم في جيش واحد أمرًا معقدًا.
وأضاف أن بعض الفصائل قد أعلنت بالفعل عن رغبتها في الانضمام، ولكن المشكلة الكبرى تكمن في نزع سلاح هذه الفصائل وإعادة دمجها في المجتمع السوري، وهو ما يتطلب عملية طويلة وشاقة.
وتابع فهمي قائلًا: "حتى الآن، يبدو أن الأتراك سيكون لهم دور محوري في سوريا، وسيكون لهم تأثير كبير على السياسة العسكرية في البلاد وهذا قد يعني أن الجولاني قد يواجه تحديات في السيطرة على الأوضاع، خاصة مع وجود قوى إقليمية ودولية تسعى للحفاظ على مصالحها في سوريا".
وأشار الدكتور طارق فهمي إلى أن فكرة بناء جيش سوري ليست جديدة، لكنها تواجه تحديات كبيرة في ظل الوضع الحالي، ولفت إلى أن بناء الجيوش يختلف عن بناء الجبهات والفصائل، حيث يتطلب بناء جيش وطني متماسك توفير أسس عقيدة قتالية واضحة، وهو أمر قد يواجه صعوبة في ظل تعدد الفصائل والمليشيات في سوريا.
وأكد فهمي أن "العملية السياسية في سوريا تمضي جنبًا إلى جنب مع العملية العسكرية، وأن حكومة تسيير الأعمال في سوريا ستستمر حتى مارس المقبل، مما يجعل من الصعب التوصل إلى حلول سياسية حاسمة في الوقت الحالي"، وأشار إلى أن هناك العديد من القضايا العالقة، مثل شكل الحكم في المستقبل، سواء كان فيدراليًا أو كونفدراليًا، والتي تؤثر على أي خطة لبناء جيش سوري موحد.
وقال: "إن بناء الجيش السوري في هذه المرحلة يعد خطوة مهمة، ولكنه يحتاج إلى مزيد من التقييم والدراسة العميقة لضمان نجاحه، خاصة في ظل حالة عدم الاستقرار السياسي السائدة".
