تطبيع العلاقات مع الجولاني!
سألني مندوب الصحيفة اللندنية أمس في تصريحات طلبها: لماذا لم تطبع مصر مع النظام الجديد في سوريا كما فعلت دول عربية أخري؟! قلت: لا توجد دولة عربية واحدة طبعت عانت ما عانت منه مصر طوال نصف قرن مع الإرهاب منذ عودته في السبعينيات وإلي اليوم..
حتي دعم النظام في مصر للإخوان في السبعينيات تحول في الثمانينات إلي تنافس ومباراة ناعمة انتهت بكارثة، ومع ذلك في العقدين تعرضت مصر لأحداث خطيرة.. لكن منذ 2013 ومصر في معركة كبيرة مع الإرهاب، تركز جزء كبير منها في سيناء، التي شهدت تجمعا لرفاق الجولاني وزملائه ممن توزعوا بين العراق وسوريا وسيناء..
لكن مصر طهرت أرضها وانتصرت، فكيف تذهب لتجلس مع من أرادوا إسقاطنا أمس؟! ثم ما الدافع؟! هل استقرت سوريا؟! هل هناك خطوات لمنح الشعب السوري الشقيق حقه في دولة مواطنة دون طائفية يستطيع الجميع فيها التعبير عن رأيه؟! كيف يمكن منح هؤلاء شيك علي بياض؟! وكيف نثق في مجموعة تتحكم فيها أطراف خارجية لا تريد أصلا الخير لا لسوريا ولا لنا ولا لكل العرب؟!
ونقول هنا: الموقف المصري حتي اللحظة صحيح جدا.. استمر سندعمه.. ولو تبدل فلن نتبدل.. تجربة الصلح مع العدو الصهيوني أكدت المعادلة.. فللموقف الرسمي ظروفه واعتباراته وللشعب قراره.. ولكن أغلب الظن أنه لن يتبدل.. بل ربما أكدت الأحداث صحته وبأسرع مما نتصور!
